إسرائيليون يتظاهرون ضد سياسات شارون التي يرون أنها تهدد الوجود الإسرائيلي (الفرنسية)

منى جبران-القدس

أثار اغتيال قائد حركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ردود فعل متباينة في الجانب الإسرائيلي إذ اعتبر البعض أنه عمل خاطئ سيؤدي إلى توسيع دائرة العنف وإبعاد أمل السلام عن الشعبين، في حين رأى آخرون أنه من حق الدولة الإسرائيلية الدفاع عن نفسها أمام من تصفهم بالإرهابيين.

ومن جانبه وصف سكرتير لجنة الحوار الفلسطيني الإسرائيلي لطيف دوري في حديث مع الجزيرة نت عملية اغتيال الرنتيسي بأنها جريمة جديدة تضاف إلى ملف شارون الإجرامي، الذي قال إنه أصبح يعيش سياسيا على سفك الدماء وأنه يعرض بحماقته إسرائيل لخطر وجودي.

وعبر يوسي ساريد أحد مسؤولي حركة ميرتس اليسارية عن قناعته بأن سياسة شارون تقود المنطقة إلى شفير الهاوية، معربا عن تشاؤمه من إمكانية حدوث أي تقدم في مسيرة السلام في ظل وجود حكومة شارون.

وأكدت ناشطة السلام الإسرائيلية نوعم أن اغتيال الرنتيسي سوف يجلب الدمار لإسرائيل، مشددة على أنه يجب على شارون أن يدرك أن الشعب الإسرائيلي متيقن بأنه لا مناص من قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وطالبت شارون بتقديم تنازلات للفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى سلام عادل بين الشعبين.

وقال الصحفي الإسرائيلي فكتور نحنيات إنه لم يفاجأ كمراقب من إقدام إسرائيل على اغتيال الرنتيسي، مشيرا إلى أن شارون أعلن مسبقا أنه في حرب إستراتيجية مع حماس، وأنه سيصفي قياداتها على المدى القريب.

وعبر نحنيات عن قناعته بأن اغتيال الرنتيسي سوف يؤدي في الوقت الراهن إلى إرباك حركة حماس التي ستندفع باتجاه تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، كما توقع أن تؤدي هذه العملية لرفع شعبية شارون في الشارع الإسرائيلي وبين أعضاء حزبه، بحيث تساعد شارون في تمرير خطة فك الارتباط.

ولكن نحنيات استبعد أن تؤدي هذه العملية على المدى البعيد لخدمة المصالح الإسرائيلية خاصة في ما يتعلق بالسلام مع الفلسطينيين

وكشف الدكتور أحمد الطيبي عضو مجلس الكنيست أن مجلس الأمن الوزاري اتخذ قرارا باغتيال عدد كبير من قيادات حماس مشيرا إلى أنه تم نشر أسماء هذه القيادات منذ فترة زمنية.

وأوضح الطيبي أن شارون بحاجة لتنفيذ سلسلة الاغتيالات هذه من أجل تحسين وضعه في حزب الليكود، مؤكدا أن هذه الاغتيالات لا تتم دون علم أميركي مسبق، مشيرا إلى أن شارون لا يدفع أي ثمن دولي جراء جرائمه هذه بل إنه يلقى تشجيعا وتأييدا بفعل الدعم الأميركي اللامتناهي الذي يحظى به.

وشدد عضو الكنيست على أهمية أن يرتقي الحوار الفلسطيني-الفلسطيني، وأن يتوحد الجهد الميداني الفلسطيني من أجل تفويت الفرصة على المتربصين والمراهنين على حرب أهلية تقصم ظهر الشارع الفلسطيني.

ولكن تاجر التحف اليهودي آرنون شمعون قال إن اغتيال الرنتيسي يأتي في إطار ما أسماه واجب الشعب الإسرائيلي في حماية دولته من خطر "الإرهاب"، ورأت شوشانا أبراهام أن شارون قضى على "رأس الإرهاب" باغتياله الدكتور الرنتيسي.
ــــــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة