تينيت يؤكد عجز وكالته في التعاطي مع المعلومات الواردة عن القاعدة (الفرنسية)
اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت بوجود عجز عن تحويل إدراك الاستخبارات لتهديد تنظيم القاعدة إلى عمل مؤثر للدفاع عن الأراضي الأميركية.

وقد أقر تينيت في كلمته أمام لجنة التحقيق المستقلة في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أن أجهزة الاستخبارات ارتكبت أخطاء، إذ رغم امتلاكها "لإستراتيجية جيدة وقيامها باستثمارات جيدة فإنها لم تخترق مطلقا المؤامرات" بشأن تلك الهجمات.

وأوضح أن وكالته كانت تملك 25 مصدرا للمعلومات داخل أفغانستان، مشيرا إلى وجود خلية استخبارية اهتمت بجمع المعلومات عن تنظيم القاعدة. لكن تينيت أقر بأن الولايات المتحدة افتقدت القدرة على تحليل وتفحص المعلومات المتوافرة من الداخل والخارج قبل هجمات واشنطن ونيويورك.

وقال تينيت في شهادته العلنية إن فشل الاستخبارات المركزية في مراقبة من وصفهم بالإرهابيين في الوقت المناسب وعدم قدرة مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) على توقيفهم في الوقت المتاح يكشفان عن ضعف كبير ونقص في المعلومات.

انتقادات اللجنة
ويقول تقرير للجنة التحقيق إن غياب التنسيق في أوساط الاستخبارات وتداخل المهام بين عدة وكالات وغياب إشراف أي جهة على ذلك هو الذي شوش على تدفق المعلومات التي كان بالإمكان أن تكشف مخططات هجمات سبتمبر/ أيلول.

ويتهم التقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية بالتقليل من أهمية تهديدات تنظيم القاعدة في الأشهر التي سبقت الهجمات.

ومن المقرر أن يشهد أيضا مدير مكتب التحقيقات الاتحادي أمام اللجنة التي تحقق في الهجمات للدفاع عن أداء جهازه الذي تعرض لنقد عنيف لفشله في إحباط الهجمات قبل وقوعها.

وكان مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق لويس فريه قد مثل أمام اللجنة المذكورة ودافع عن سجله في الفترة من 1993 وحتى شهور قليلة قبل وقوع الهجمات. وقال إنه لم ينجح إلا في تعيين القليل من الموظفين الجدد, وأعاد السبب في جزء منه إلى عملية تجميد للتوظيف لمدة 22 شهرا فرضها الكونغرس في بداية التسعينيات.

كما مثل أمام اللجنة قبل مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير العدل جون آشكروفت، وألقى باللوم على حكومة الرئيس السابق بيل كلينتون باعتبارها مسؤولة عما أسماه تراخي دفاعات الأمة الأميركية على مدى ثمانية أعوام.

المصدر : الجزيرة + وكالات