يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة في واشنطن حيث يتوقع أن تتمحور المباحثات حول تدهور الوضع الأمني في العراق.

ويؤكد المسؤولون في حكومة بلير أن هذا اللقاء يعد لقاء روتينيا بين الحليفين. لكن أعمال العنف والخطف واحتجاز الرهائن في العراق تضفي طابعا طارئا على هذه القمة.

ويواجه بلير ضغوطا سياسية كثيفة في بلاده بسبب العراق، حيث يؤكد منتقدوه أن رد قوات الاحتلال العنيف على المقاتلين العراقيين أدى إلى إضعاف التأييد المحلي لتلك القوات. وأكد مسؤولون حكوميون الثلاثاء عدم وجود خلاف تكتيكي مع واشنطن بشأن العراق.

ورغم التشكك السائد في بريطانيا, زج بلير بحوالي 40 ألف جندي بريطاني في الحرب لاحتلال العراق, لكن هذا العدد تقلص حاليا إلى حوالي 8700 جندي.

ويؤكد المحللون أن الولايات المتحدة لا تعير موقف بلير أهمية في التكتيك الذي تتبعه في العراق. ويقول دانا ألن من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن إن ما تحتاجه بريطانيا من واشنطن هو أن تتعامل بطريقة أكثر ذكاء وأكثر مرونة في السيطرة على الوضع في العراق.

وأضاف الخبير في العلاقات الأميركية الأوروبية أن" كثيرين في بريطانيا يعتقدون أن الولايات المتحدة تستخدم القوة بصورة مفرطة" هناك. وقال إن العديد من المسؤولين الأميركيين عبروا عن استيائهم بسبب مساعي البريطانيين لاستغلال وجودهم في جنوب العراق من أجل إقامة علاقات بين سلطة الاحتلال وإيران.

وبخصوص مباحثات بلير مع أنان الخميس فإن المراقبين يعتقدون أنها ستكتسب أهمية أيضا، حيث يوجد اتجاه لإعطاء الأمم المتحدة دورا أوسع في إعادة إعمار العراق.

المصدر : الفرنسية