الرئيس المجري أجرى استقبالا رسميا لكتساف (الفرنسية)

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب المجرية أن تنظيم القاعدة غير مسؤول عن الهجوم الذي أحبطته قوات الأمن في بودابست على متحف يضم نصبا تذكاريا لضحايا محرقة اليهود المعروفة باسم الهولوكوست.

وقال رئيس شرطة بودابست جورجي جومبورك إن المعلومات التي جمعتها الشرطة المجرية تؤكد أن الهجوم لا علاقة له بتنظيم القاعدة أو أي من "المنظمات الإرهابية الدولية". وأضاف أن الأمن المجري يواصل تحليل كيلوغرامات من الوثائق معظمها بالعربية, عثر عليها الثلاثاء أثناء عمليات دهم.

وتزامن الهجوم مع زيارة تستغرق ثلاثة أيام للرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف للمشاركة في افتتاح المتحف الذي ساهمت في بنائه الجالية اليهودية المجرية التي تعتبر أضخم جالية يهودية في أوروبا الوسطى وتبلغ قرابة 100 ألف يهودي.

وقد أعلنت الشرطة المجرية عقب محاولة الهجوم أمس أن العملية كانت تستهدف كتساف نفسه, إلا أنها سارعت إلى نفي النبأ مؤكدة أن المهاجمين حاولوا استهداف المتحف وأنها اعتقلت ثلاثة عرب على خلفية الحادث.

وفي وقت لاحق وجهت الشرطة لأحد العرب الثلاثة الموقوفين تهمة التخطيط لتنفيذ عمل إرهابي, في حين برأت ساحة متهمين آخرين كانت قد احتجزتهم في وقت سابق أمس.

كتساف قال إنه لم يهتم بأنباء الهجوم (الفرنسية)
وقال مصدر أمني مجري إن المشتبه فيه الذي وجهت له تهمة "الإعداد لارتكاب عمل إرهابي" هو طبيب مجري من أصل فلسطيني وهو في الوقت نفسه إمام جامع صغير في بودابست. وأضاف المصدر أن السلطات الأمنية برأت ساحة السوريين الآخرين اللذين اعتقلا مع الفلسطيني, وأفرجت عنهما لعدم كفاية الأدلة.

وأشار مسؤول أمني إلى أن التخطيط لعملية الهجوم على المتحف بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني لكن الشرطة لم تعلم به إلا في أواخر مارس/آذار الماضي.

وقال كتساف -(59 عاما) وهو من أصل إيراني وعضو في حزب الليكود- بعد لقائه الرئيس المجري فيرنك مادل أمس إن تلك الأنباء لم تؤثر عليه. وقالت مصادر صحفية مجرية إن زيارة كتساف لبودابست أرجأت أربع مرات لأسباب أمنية.

وعززت المجر إجراءاتها الأمنية في الشوارع وحول الأماكن الحساسة بنسبة 25% منذ الهجمات التفجيرية على قطارات في مدريد في 11 مارس/آذار الماضي. وقال مجلس الأمن القومي المجري إن معلومات الاستخبارات لا تفيد بوجود تهديد كبير يستهدف المجر التي أيدت الغزو الأميركي للعراق.

وتنشر المجر قوة قوامها 300 عنصر في مدينة الحلة قرب آثار بابل جنوب بغداد في إطار القوة المتعددة الجنسيات تحت القيادة البولندية. وقبل الحرب, سمحت المجر للقوات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لتدريب المئات من المنشقين العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات