لجنة التحقيقات في هجمات سبتمبر تستجوب المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي بويس فريه (الفرنسية)

وجه وزير العدل الأميركي جون آشكروفت لدى مثوله أمس أمام لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 اللوم لحكومة الرئيس السابق بيل كلينتون باعتبارها مسؤولة عما أسماه تراخي دفاعات الأمة الأميركية على مدى ثمانية أعوام.

وفي مواجهة اتهامات بأنه أعاق تمويل عمليات مكافحة الإرهاب في عام 2001 -في يوم مثير من الشهادات بشأن الهجمات- وجد آشكروفت نفسه وسط عاصفة شديدة بشأن تصرفاته في الأشهر السابقة على الهجمات.

ووجهت لجنة التحقيق في الهجمات في تقريرين صادرين عنها انتقادات لاذعة لكل من وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الاتحادي لإخفاقهما في مواجهة الخطر المتزايد من تنظيم القاعدة.

وقال آشكروفت في شهادته أمام اللجنة "لم نكن نعرف أن هناك هجوما قادما لأن حكومتنا تعامت طيلة عقد تقريبا عن أعدائها". وأضاف أن ما أسماها جدرانا وقيودا إضافة لغياب معلومات أساسية كانت هي السبب.

أشكروفت ينفي تجاهله لتقاريرعن تهديدات (الفرنسية-أرشيف)

وجاء في تقرير ثان أصدرته اللجنة أن القائم بأعمال مدير مكتب التحقيقات في صيف عام 2001 توماس بيكارد أطلع آشكروفت على تهديدات "إرهابية" في أواخر يونيو/حزيران ويوليو/تموز عام 2001 ولكن وزير العدل الأميركي لم يلق بالا لهذا.

وكرر بيكارد نفسه الاتهام في شهادته إلا أن آشكروفت نفاه بشدة.

كما مثل أمام اللجنة مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق لويس فريه للدفاع عن سجله في الفترة من 1993 وحتى شهور قليلة قبل وقوع الهجمات. وقال إنه لم ينجح إلا في تعيين القليل من الموظفين الجدد, وأعاد السبب في جزء منه إلى عملية تجميد للتوظيف لمدة 22 شهرا فرضها الكونغرس الأميركي في بداية التسعينيات.

من جانبها قالت وزارة الأمن الداخلي إنها ستجري مزيدا من المراجعات وتتخذ إجراءات أكثر وضوحا استجابة لانتقادات بأن مئات الأجانب تعرضوا للاعتقال لفترات أطول مما ينبغي بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن.

شهادات أخرى

تينيت يقدم تقييما لأداء وكالته (الفرنسية-أرشيف)
ومن المقرر أن يشهد مديرا وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الاتحادي اليوم أمام اللجنة القومية التي تحقق في الهجمات، ويدافعا عن أداء جهازيهما اللذين تعرضا لنقد عنيف لفشلهما في إحباط الهجمات قبل وقوعها، ويطرحا الإصلاحات المقترحة.

وسيناقش مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.أي) جورج تينيت, الخطوات التي اتخذت أواخر التسعينيات لتخطي مشكلة تآكل الموارد في السنوات الأولى من العقد، ويقدم تقييما لأداء وكالات المخابرات في الوقائع التي سبقت خطف طائرات الركاب الأميركية التي استخدمت في هجمات سبتمبر.

ومن المنتظر أيضا أن يتحدث تينيت عن الخطوات التي اتخذتها وكالته بعد الهجمات لإصلاح النقص في مهمة جمع المعلومات وتحليلها.

وتجيء شهادات اليوم بعد أن أعلن الرئيس جورج بوش استعداده لمناقشة إصلاح أجهزة المخابرات.

وتحت ضغط من اللجنة القومية التي تحقق في الهجمات، أقدم البيت الأبيض على خطوة نادرة ورفع السرية عن تقرير للمخابرات -قدم للرئيس بتاريخ 6 أغسطس/آب من نفس العام الذي شهد الهجمات قبل شهر واحد من وقوعها- عنوانه "بن لادن عازم على ضرب الولايات المتحدة".

وأشار تقرير أغسطس إلى تقرير غير موثق عن الخطر صادر عام 1998 جاء فيه أن بن لادن يريد خطف طائرة أميركية ليطالب بالإفراج عن متشددين إسلاميين محتجزين في الولايات المتحدة. لكن المسؤولين في الإدارة الأميركية قالوا إنه لم يتضمن أي تفاصيل تشير إلى خطة هجمات 11 سبتمبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات