مواجهة هجمات 11 سبتمبر لم تكن أولوية أميركية
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ

مواجهة هجمات 11 سبتمبر لم تكن أولوية أميركية

توصلت لجنة التحقيق الأميركية في هجمات 11 سبتمبر 2001 إلى أن وزارة العدل تحت رئاسة جون أشكروفت فشلت عام 2001 في معاملة مكافحة الإرهاب باعتبارها أولوية قصوى.

ونشرت اللجنة أمس الثلاثاء وثيقة تتضمن نتائج أولية لتحقيقاتها في أول يوم من جلسات استماع جديدة علنية لمسؤولين حاليين وسابقين في المكتب ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) أمام اللجنة المكونة من 10 أعضاء (خمسة من الديمقراطيين ومثلهم من الجمهوريين).

وركز تقرير اللجنة على وثيقة لوزارة العدل صادرة بتاريخ 10 مايو/ آيار حددت أولويات الوزارة لعام 2001. وجاء على رأس الأولويات تقليل العنف المسلح ومكافحة تهريب المخدرات. ولم تشر الوثيقة إلى مكافحة الإرهاب.

وأضاف التقرير أن "الإستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب التي وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي لم تكن محل اهتمام وزارة العدل في عام 2001 ".

وقال القائم بأعمال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي حينذاك توماس بيكارد إنه ناشد أشكروفت تخصيص قدر أكبر من الأموال لجهود مكافحة الإرهاب إلا أن أشكروفت رفض هذا الطلب في 10 سبتمبر/أيلول 2001 أي قبل يوم واحد فقط من الهجمات بالطائرات المخطوفة.

وقال لويس فريه مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق في شهادته أمام اللجنة إن عمليات مكافحة الإرهاب بالمكتب كانت تفتقر بشدة إلى المال والعناصر البشرية خلال السنوات التي سبقت الهجمات.

وقال فريه "في موازنات الأعوام المالية 2000 و 2001 و 2002 طلبنا توظيف 1895 شخصا كعملاء ومترجمين ومحللين. وحصلنا فقط على 76 شخصا خلال تلك الأعوام". وأشار ردا على استجواب لعضو لجنة التحقيق عن الحزب الديمقراطي ريتشارد بن فينست، إلى أن أجهزة المخابرات كانت على علم بأن شخصا قد يستخدم طائرة مخطوفة كسلاح.

وأكد المسؤول الأمني أنه تم اتخاذ خطوات لحماية البيت الأبيض وكذلك تأمين بعض المناسبات الخاصة مثل دورة الألعاب الأولمبية عام 2000 واجتماعات زعماء العالم من مثل هذا التهديد إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات لحماية البلاد بشكل عام.

وأشار معدو الوثيقة كذلك بعد الاستماع إلى مسؤولين أميركيين في جلسات مغلقة وشهود ومراجعة آلاف الوثائق إلى "القدرات المحدودة لجهاز أف بي آي في جمع المعلومات ووضع تحليلات إستراتيجية ومشاركة المعلومات مع سائر الأجهزة الفدرالية". كما أشاروا إلى "التدريب غير الكافي للعاملين في الجهاز وتعقيدات النظام القضائي وعدم كفاية الموارد المالية".

ومن المقرر أن تستمع اللجنة في وقت لاحق لشهادة أشكروفت ووزيرة العدل السابقة جانيت رينو.

وركز تقرير لجنة التحقيق على فشل مكتب التحقيقات الاتحادي في اكتشاف "مؤامرة "11 سبتمبر أيلول 2001 وسط معلومات جديدة كشفت عنها مذكرة قدمتها المخابرات للرئيس بأن المكتب كان لديه 70 تحقيقا منفصلا تتعلق بتنظيم القاعدة قيد التحقيق قبل شهر من وقوع الهجمات.

المصدر : وكالات