مناهج التعليم الإسرائيلية تزور التاريخ وتشوه العرب
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ

مناهج التعليم الإسرائيلية تزور التاريخ وتشوه العرب

نزار رمضان-القدس

في إطار سعيها لطمس الهوية العربية والإسلامية عن فلسطين واستئصال جذور الصراع العربي الإسرائيلي، عمدت الحكومة الإسرائيلية إلى تمرير سياستها تلك في مناهج التعليم التي تدرس للعرب واليهود على حد سواء.

فقد عمدت وزيرة التعليم الإسرائيلية ليمور ليفنات منذ تسلمها مهام منصبها إلى استبدال العديد من الكتب التي تدرس للطلاب بأخرى أكثر تطرفا وتشويها للحقائق وتمجد الصهيونية واليهودية.

ويؤكد ذلك البروفيسور دانييل بارتلي أستاذ علم النفس السياسي في جامعة تل أبيب إذ يرى أن المناهج المدرسية الإسرائيلية تعطي تصورا سلبيا عن العرب لدى الأطفال اليهود، بحيث يبقى العربي في تصورهم مفردة ملازمة لصفات سلبية شريرة.

كما ترى الدكتورة هالة إسبانيولي في إحدى دراساتها أن المناهج التعليمية في إسرائيل تهدف إلى تنشئة مواطنين يؤمنون بالمبادئ الصهيونية في حين تتجاهل وجود العرب، فالطلاب العرب واليهود يدرسون "تاريخ الكارثة والبطولة ومآسي الشعب اليهودي ولا يعرفون شيئا عن التاريخ الفلسطيني".

ومن أكثر المناهج التي يتم التضليل فيها مناهج التاريخ والجغرافيا، حيث يدرس الطلبة كتب "بابوريش للجغرافيا" التي تدعي أن فلسطين أرض يهودية صهيونية لليهود فقط ولا حق للعرب فيها.

أما كتاب "مختارات إسرائيل الجديدة" للصف الثاني الأساسي فيتحدث في فصل كامل عن مدينة الخليل العربية الإسلامية ويصنفها تحت عنوان "مدن عتيقة في يهودا"، مشيرا إلى أن جذورها يهودية وهي أرض الأجداد والآباء بالنسبة لليهود، ولولا وحشية الفلسطينيين في الخليل وقيامهم بمذبحة ضد اليهود عام 1929 لبقيت عامرة بالتراث اليهودي.

ويعد كتاب "القرن العشرون على عتبة الغد" من أكثر الكتب التي تزور التاريخ وتقدمه للطلاب بصورة لا تمت إلى الواقع بصلة، حيث تحدث عن حرب 1948 بسرد مغلوط يطمس التاريخ الفلسطيني المعاصر من خلال آلاف المغالطات والتشويهات التي تدرس للطلبة اليهود والعرب معا.

ويعلق المحاضر في قسم تاريخ الشرق الأوسط بالجامعة العربية إيلي بوديه على منهاج مادة التاريخ في المدارس الإسرائيلية بأنها "تسعى لتثقيف الطلبة اليهود على قضايا مشكوك فيها وليست حقائق".

أما في كتب اللغة والأدب فإنها تركز على صورة العربي ورسم صورة معينة له في ذهن الطلاب، فكتاب "عن طريق الكلمات" الذي يدرس للصف الرابع يصف الكتاب العرب بالمتوحشين القتلة من خلال عدد من الروايات الأسطورية.

ويجد الطالب استهزاء بالعربي والفلسطيني في كتاب "مختارات إسرائيل الجديدة"، فقصائد الكتاب التي تتحدث عن السلام وأحلام السلام تختتم بالهمز واللمز عن العرب والفلسطينيين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة