انخفاض عدد اليهود في العالم ظاهرة مقلقة لإسرائيل
آخر تحديث: 2004/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/22 هـ

انخفاض عدد اليهود في العالم ظاهرة مقلقة لإسرائيل

الحاخامات اليهود يزيدون تعقيد المشكلة اليهودية في العالم (أرشيف)

نزار رمضان-القدس المحتلة

أظهرت آخر الإحصاءات الإسرائيلية تناقص أعداد اليهود في العالم، الأمر الذي بات يشكل هاجسا لدى إسرائيل.

فقد أظهر إحصاء نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نهاية السنة العبرية الماضية -التي تنتهي أواخر مارس/ آذار من كل عام- أن عدد اليهود في العالم بلغ 13.3 مليونا، مما يظهر انخفاضا في عددهم بالعالم.

فوفقا لإحصاء أجراه مركز الإحصاء اليهودي بالقدس المحتلة نهاية السنة العبرية لعام 2002، فإن عدد اليهود في العالم بلغ 13.7 مليونا مقابل 13.95 مليونا عام 2001 بحسب إحصائية لجامعة بن غوريون.

ويرجع العديد من المحللين اليهود هذا التراجع إلى تعقيد القوانين الدينية التي تصدر عن الحاخامية الكبرى في إسرائيل، حيث تدور هناك إشكالية قديمة جديدة حول تحديد من هو اليهودي.

يقول البروفيسور إسرائيل شاحاك صاحب كتاب "التاريخ اليهودي وطأة ثلاثة آلاف عام" إن قانون "من هو اليهودي؟" الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) عام 1953 هو قانون ظالم لا ينصف اليهود بل يجعلهم يتحللون من ديانتهم، متهما هؤلاء الحاخامات بالتصرف بالدين حسب هواهم.

ويحذر هذا القانون من قبول أي يهودي لا ينحدر من أم يهودية ولا تعترف به الحاخامية الكبرى في إسرائيل، ولهذا فاليهود الذين تزوجوا من نساء غير يهوديات فإن أولادهم من هذا الزواج ليسوا يهودا.

إضافة إلى أن اليهوديات اللواتي يتزوجن من غير اليهود فإن أولادهن ليسوا يهودا وفقا لقوانين الحاخامية الكبرى.

يشار إلى أن أعدادا كبيرة من الشبان اليهود في العالم يرغبون في الزواج من أوروبيات وأميركيات من غير اليهود. كما لا تعترف الحاخامية بكافة فروعها في العالم بيهودية أي إنسان ترك دينه وتهود.

ومما يساهم في انخفاض أعداد اليهود ما كشفته دائرة الضمان الاجتماعي في إسرائيل من أن نسبة اليهود المقبلين على الزواج أقل من نسبة المضربين عنه، حيث بلغت نسبة المتزوجين من الشباب 32.7% نهاية عام 2003 في حين بلغت نسبة المحجمين عنه 75%.

إضافة إلى ذلك فقد شهدت نسبة المواليد في إسرائيل تراجعا كبيرا حيث أظهرت إحصاءات دائرة الضمان أن ما نسبته 83% من الإسرائيليين يرغبون في إنجاب طفلين فقط في حين يرغب 17% من إنجاب ما يزيد عن خمسة. وغالبا ما تكون هذه النسبة في صفوف المتدينين الذين يرون في الإنجاب نوعا من التحدي الديمغرافي للفلسطينيين.

وقد دفعت هذه الظاهرة عددا من الباحثين والسياسيين والعسكريين والأكاديميين اليهود في إسرائيل إلى عقد مؤتمر سنوي أطلقوا عليه اسم مؤتمر هرتسيليا حيث ينصب جل اهتمامه على دراسة البعد الديمغرافي للشعب اليهودي في إسرائيل والعالم.

يشار إلى أن أول مرة انعقد فيها هذا المؤتمر السنوي كانت عام 1999، في حين عقد المؤتمر الرابع والأخير في نهاية العام الماضي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة