هافانا تحاول تحسين صورتها في ميدان حقوق الإنسان (الفرنسية)
فتحت السلطات الكوبية رسميا أبواب السجون أمام الصحفيين الأجانب للمرة الأولى منذ نحو 15 عاما، وذلك وسط جدل دولي حول ظروف اعتقال المعارضين السياسيين.

وقامت السلطات بتنظيم هذه الزيارة التي اقتصرت على القسم الصحي في اثنين من سجون العاصمة الكوبية هما سجن "كونبينادو ديل إيستي" للرجال و"سجن الغرب للنساء" أمس الأول الأربعاء.

وجاءت المبادرة مع اقتراب التصويت السنوي في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف المقرر في منتصف أبريل/ نيسان الجاري.

ورافق أطباء عسكريون مجموعة من المراسلين الأجانب أذن لهم بطرح أسئلة على السجناء الحاضرين، وهم جميعا من معتقلي الحق العام, والتقاط صور لهم.

وفي سجن كونبينادو ديل إيستي لوحظ أن جدران القسم الصحي طليت حديثا، وكان بعض المساجين يرتدون ثيابا جديدة. وكانت تجهيزات القسم الصحي حديثة جدا.

وأعلن مسؤول السجن أن ثلاثة منشقين -أورلاندو فوندورا وليوناردو بروزون آفيلا وروبرتو دي ميراندا- كانوا معتقلين في القسم الصحي من هذا المبنى نقلوا إلى سجن آخر عشية زيارة المراسلين.

وقال رئيس اللجنة الكوبية لحقوق الإنسان (المحظورة) أليساردو سانتشيس سانتا كروس إن هؤلاء السجناء نقلوا "تجنبا لأي اتصال مع الصحفيين". وأضاف أن "الهدف من هذه الزيارة المحدودة واضح, وهي مجرد عملية دعاية".

ويأتي الفتح الجزئي للسجون بعد أسبوع من رفض وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريس روكي اتهامات عائلات المعتقلين بأن أقاربهم معتقلون في "ظروف غير إنسانية".

وقال الوزير الكوبي أمام الصحفيين إن "كوبا تمتثل لأدنى الشروط التي تفرضها الأمم المتحدة في معاملة السجناء".

وتعود آخر زيارة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجون الكوبية إلى 1988، ومنذ ذلك التاريخ لم يسمح لأي أجنبي بزيارة السجون الكوبية.

المصدر : الفرنسية