قوات عسكرية أميركية تنتشر بالعاصمة الهاييتية (الفرنسية)
عاد الهدوء نسبيا أمس السبت إلى الضاحية الشمالية للعاصمة الهاييتية بورت أوبرنس, فيما جدد الرئيس المخلوع جان برتران أريستيد قوله إن رحيله من بلاده كان عملية "خطف" من طرف الولايات المتحدة الأميركية.

وقد انتشرت عناصر عسكرية أميركية وفرنسية يوم الجمعة الماضي في العاصمة حيث تمركزت عناصر من مشاة البحرية الأميركية لحماية أرصفة الميناء التي تعرضت للنهب في الأيام الأخيرة وخصوصا رصيف هاييتي الذي يعتبر الأكبر في البلاد.

وانتشرت فرقة من 140 رجلا ينتمون إلى الكتيبة الأجنبية الثالثة للمشاة (الفرقة الأجنبية) من كورو (غويانا) في المصب النفطي لشركة توتال الفرنسية بالعاصمة الهاييتية التي شهدت عمليات نهب متكررة منذ يوم الأحد.

عملية خطف
على صعيد آخر قال أريستيد في بيان نشر أمس السبت إن رحيله عن بلاده كان عملية خطف وصفه بانقلاب تم إثر محاصرة القصر الوطني من طرف عسكريين أميركيين.

شعبية أريستيد لا تزال قائمة (الفرنسية)
وقد وصف الرئيس المخلوع في البيان -وهو نسخة من خطاب إذاعي وجهه يوم الجمعة من خلال تليفون محمول لإحدى المحطات الإذاعية بولاية كاليفورنيا- العملية بأنها كانت إرهابا بشكل دبلوماسي.

ورفضت الولايات المتحدة مرارا تأكيدات أريستيد بأنه خطف، وتنحي إدارة الرئيس جورج بوش باللائمة في الأزمة الهاييتية على أريستيد الذي عاد إلى السلطة قبل عشر سنوات بفضل 20 ألف جندي أميركي بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري.

وما يزال أريستيد يتمتع بشعبية في المناطق الفقيرة من البلاد والتي خرج منها يوم الجمعة عشرات الآلاف من أنصاره للمطالبة بعودته إلى هاييتي والتنديد بالولايات المتحدة.

الوضع الإنساني
وعلى الصعيد الإنساني استأنف برنامج الغذاء العالمي منذ يوم الخميس تسليم المواد الغذائية للمعوزين في بورت أوبرنس وخصوصا في مركز صحي ودار للأيتام حيث استفاد نحو 500 شخص من هذه الهبات.

ويأمل برنامج الغذاء العالمي في هاييتي "توفير المواد الغذائية لـ 105 آلاف شخص الأسبوع المقبل" وتوقع أن "66 ألف شخص سيتلقون المواد الغذائية في 23 مركزا صحيا و39 ألفا آخرين في المدارس".

المصدر : وكالات