ارتفاع نسبة المهاجرين الإسرائيليين للولايات المتحدة
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ

ارتفاع نسبة المهاجرين الإسرائيليين للولايات المتحدة

نزار رمضان- القدس المحتلة

الوضع الأمني غير المستتب في إسرائيل يدفع مواطنيها إلى الهجرة (أرشيف)
بلغ عدد الإسرائيليين الذين أودعوا طلبات للهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 2003 إلى 3518 مقابل 3025 عام 2002 حيث سجل ارتفاع عدد الطلبات بنسبة 17%.

وقالت الباحثة الإسرائيلية بالشؤون الديموغرافية إيتمار إيخنار إن عدد الإسرائيليين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة عام 2001 قد وصل 2998 حالة مقابل 2637 حالة عام 2000 لترتفع نسبة طالبي الهجرة منذ عام 2000 إلى 34%.

وقال داني زوهر أحد المسؤولين في دائرة الاستيعاب الإسرائيلية إن تزايد الهجرة العكسية إلى خارج إسرائيل يشكل خطرا ديموغرافيا على الوجود الإسرائيلي في المنطقة.

وتوقع أن يؤدي تراجع الهجرة إلى إسرائيل من قبل يهود أوروبا والدول الشرقية وارتفاع الهجرة العكسية إلى الولايات المتحدة بالسنوات القادمة إلى تساوي نسبة العرب واليهود، مستنتجا أن ذلك يعني حصول العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل على ما يريدون من خلال صناديق الاقتراع.

تخوفات إسرائيلية
ويخشى الإسرائيليون من الارتفاع الديموغرافي للفلسطينيين داخل المناطق المحتلة عام 1948. وقد عقدت مجموعة من العلماء والسياسيين ورجال الأمن والجيش المتقاعدين والأكاديميين بداية العام الماضي مؤتمرا أطلق عليه "مؤتمر هرتزيليا" تمت خلاله مناقشة أسباب انخفاض الهجرة إلى إسرائيل وارتفاع الهجرة إلى خارجها.

وقد عزا المؤتمر هذه الظاهرة إلى وجود عزوف عن التقاليد والدين اليهودي إضافة إلى محاولات التخلص من التراث اليهودي، وهو ما خلق حالة من الانفصام في صفوف اليهود الذين يعيشون في الخارج وخاصة الشباب.

وفي الكتاب السنوي الذي تصدره نهاية كل عام، عرضت دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل إحصائيات تتعلق بالهجرة العكسية حيث تبين أن الهجرة إلى الاتحاد السوفياتي والدول الشرقية ارتفعت بنسبة 6.5% فيما سجلت الهجرة إلى الدول الأوروبية والإسكندنافية ارتفاعا بنسبة 8.3%.

وحسب نفس المصدر فإن نسبة الهجرة إلى الولايات المتحدة ارتفعت إلى 16.5% في حين ارتفع عدد المهاجرين نحو كندا وكوبا وأميركا الوسطى بنسبة 4.1 %.

بحث عن الأمان
ويرى المحلل السياسي أليكس دوران والكاتب بصحيفة هآرتس أن سبب الارتفاع في نسبة المهاجرين للخارج يكمن في إخفاق القيادات السياسية بإسرائيل في تحقيق السلام بالمنطقة مع جيرانها وعلى رأسهم فلسطين.

وفي تعليقه على تلك المعطيات الإحصائية قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن هناك مبالغة من قبل وسائل الإعلام، لكنه اعترف بوجود هجرة عكسية وهجرة إلى الداخل.

لكن المتحدث باسم الوكالة اليهودية رفض تصريحات مكتب شارون قائلا إن الحكومة هي التي تتحمل كامل المسؤولية عن هذا الملف، مشيرا إلى أن المواطن الإسرائيلي يحتاج إلى الأمان. وما دامت الحكومة تعمل على التصعيد الدائم ولم تحقق لهذا المواطن الأمان فمن حقه أن يبحث عن الأمان في المكان الذي يريد.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: