حزب الديمقراطية الجديدة منافس قوي للاشتراكيين (الفرنسية)

يتوجه نحو عشرة ملايين ناخب يوناني غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية.

وتشير توقعات –تعززها استطلاعات للرأي- بتفوق حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ على حزب باسوك الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1993.


وأشارت آخر الاستطلاعات إلى تقدم حزب الديمقراطية الجديدة بقيادة كوستاس كارامنليس (47 سنة) بفارق ثلاث إلى أربع نقاط. ويرى المحللون السياسيون أن هذا التقدم لليمين راجع أساسا إلى "حالة الملل العامة" من الاشتراكيين.


ولمواجهة التقدم اليميني لجأ زعيم الباسوك الجديد جورج باباندريو (51 سنة), الذي استعاد في بداية يناير/كانون الثاني الماضي زعامة الاشتراكيين من رئيس الوزراء كوستاس سيميتس, إلى اتخاذ أكثر من خطوة، بدءا بالانفتاح على اليسار والوسط، ثم استغلال اسم عائلته لجذب القاعدة الشعبية التي ما زالت متعلقة بوالده أندرياس باباندريو الذي أسس حزب الباسوك منذ 30 عاما مع عودة الديمقراطية إلى اليونان.


وفي هذا السياق أعلن باباندريو في بداية الأسبوع عن إجراءات سخية لدعم المزارعين الذي شكلوا في الثمانينيات والتسعينيات القاعدة الانتخابية التقليدية لحزب الباسوك، وانتهاء بدعم آلاف الوظائف في قطاعي التعليم والصحة.

الحملة تحتد

وقد تحولت الحملة المعتدلة اللهجة إلى حملة حادة خلال الأيام الأخيرة مع اتهام باسوك للمحافظين بنشر كتيب يسيء بشدة إلى باباندريو، فرد حزب الديمقراطية الجديدة بأن هذا الاتهام عملية "استفزاز" مدبرة من الاشتراكيين لجذب التعاطف.


وضمن سياق التنافس الحاد نفسه ندد الاشتراكيون بـ"النزعة الانتقامية" لليمين إثر تصريحات للعديد من ممثليه تعلن عن حملة تطهير لجهاز الدولة من الاشتراكيين. وقد انتهت الحملة الانتخابية بمعركة أثينا بدائرتيها اللتين يمثلهما حوالي خمس المقاعد الثلاثمائة في البرلمان الذي ينتخب أعضاؤه كل أربع سنوات.


وأكد كارامنليس –ذو الثقافة الأميركية والذي تزعم المعارضة لعشرين سنة خلال الأعوام الـ23 الأخيرة- أمام عشرات الآلاف من أنصار الديمقراطية الجديدة يوم الخميس أن الوقت حان "لأن تغير اليونان الطريق"، وقال إن "الباسوك قدم ما يستطيع تقديمه. ولم يعد نظامه قادرا على الاستمرار, ويكفي هذا".


ولكنه تدارك منطق الإلغاء بأن طمأن مواطنيه عبر توجيه "رسالة وحدة" قائلا إن الفريق الجديد سيشكل "حكومة وحدة".


أما باباندريو فقد ألقى خطابه الأخير مساء الجمعة في حضور رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس مختتما الحملة الانتخابية قبل مغادرة مئات آلاف الناخبين الذين يصوتون تقليديا في قراهم.


وتنشط على الساحة السياسية اليونانية -إضافة إلى حزب باسوك والحزب الديمقراطي اللذين يتوقع حصولهما على أكثر من 85% من الأصوات- أحزاب أخرى صغيرة سيكون على اليونانيين تقرير مصيرها، بينها حزبان فقط يستطيعان أن يطمحا للحصول على تمثيل برلماني. كذلك يمكن للحزب الشيوعي اليوناني -الذي حصل على 5,5% من الأصوات في الانتخابات الأخيرة التي جرت في أبريل/نيسان عام 2000- أن يحتفظ بمقاعده الأحد عشر.


ويبقى الغموض يكتنف مصير حزب ائتلاف اليسار, وهو حزب صغير سيكون عضوا في حزب اليسار الأوروبي القادم، إذ لا تعطيه استطلاعات الرأي أكثر من 3% من الأصوات، وهو الحد الأدنى الذي يحدده القانون لدخول البرلمان.

المصدر : وكالات