القوات الدولية تحكم سيطرتها على هاييتي
آخر تحديث: 2004/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ

القوات الدولية تحكم سيطرتها على هاييتي

قوات المارينز الأميركية تحكم سيطرتها على الميناء (الفرنسية)

تمكنت الحكومة والقوات الأجنبية من إحكام سيطرتهما على هاييتي المضطربة في وقت يستعد فيه المتمردون لمغادرة العاصمة التي تشهد تعزيزا لدوريات القوات الأميركية والفرنسية.

وانتشرت العربات العسكرية الأميركية بشوارع العاصمة وقرب الوزارات الحكومية، إضافة لدوريات تقوم بها سيارات جيب فرنسية.

كما خرجت القوة الدولية من العاصمة لأول مرة لتقويم الوضع الأمني ومقابلة مسؤولي الحكومة المحلية بما في ذلك الذهاب إلى كاب هايتيان وجوناييف المدينة التي تقع في شمال غرب البلاد حيث اندلع التمرد في الخامس من فبراير/شباط الماضي.

غير أن شركة طيران إيرلاينز الأميركية قررت تأجيل استئناف رحلاتها إلى هاييتي حتى التاسع من مارس/آذار الجاري بدلا من أمس الجمعة حسب ما كان مقررا.

مؤيدون للرئيس المخلوع أريستيد (الفرنسية)
وفتحت البنوك أبوابها من جديد بعد أسبوعين من الاشتباكات المسلحة والسلب والحواجز التي أرغمت الرئيس الهاييتي جان برتران أريستيد على الخروج للمنفى.

وتقول الحكومة إن انتفاضة المتمردين التي استمرت شهرا كلفت البلاد 300 مليون دولار وهو ما يعادل تقريبا ميزانية هاييتي في عام.

وانسحب من شوارع العاصمة -على ما يبدو- المتمردون الذين ساعدوا على الإطاحة بأريستيد وحلت الشرطة محلهم. وقال زعيم المتمردين غي فيليب الذي أعلن تحت ضغط أميركي أنه سينزع أسلحة جيشه، "كان في مقدورنا الاستيلاء على السلطة. لدينا الناس والقوة. لم نفعل ذلك".

دعوة فرنسية
هذا واعتبرت فرنسا أمس الجمعة أن من الضروري نزع سلاح العصابات المسلحة في هاييتي والإسراع في إرسال مساعدة إنسانية عاجلة وتصليح المرافق الأساسية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن فرنسا التي أرسلت حوالي 800 رجل إلى هاييتي تريد حماية الحق في الأمن الشخصي لكل فرد.

وأكد دو فيلبان أن "هذا الحق الذي يمر عبر نزع سلاح عناصر المتمردين, لا يمكن تأمينه إلا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تنوي بلادنا تقديم مساهمة خاصة فيها. وهي تتطلب الإسراع في تصليح المرافق الأساسية وإرسال مساعدة إنسانية عاجلة".

الأمم المتحدة

هاييتييون يسجلون أسماءهم بحثا عن عمل(الفرنسية)
وفي هذه الأثناء ذكر مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس الجمعة أن السجناء الذين أطلق سراحهم خلال الاضطرابات السياسية في هاييتي يتولون مسؤولية الأمن في بلدة فورت ليبرتي في علامة على أنه حتى مع تراجع أعمال العنف فمازالت البلاد غير مستقرة.

وقال يان إيغلاند منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة إنه لا يمكن وصول الطعام والأدوية إلى المحتاجين إلا بعد أن يصبح الوضع أكثر أمنا في هاييتي حيث يعيش 42% من الناس تحت خط الفقر. وأكد على وجود فراغ أمني خارج العاصمة.

وحتى قبل اندلاع أعمال العنف في الآونة الأخيرة لم يكن 40% من سكان هاييتي البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة يحصلون على أي نوع من الخدمات الصحية.

وقال إيغلاند إنه توجد سفينة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي متوقفة قبالة كاب هايتيان حاملة 1200 طن متري من الطعام ولكنها لن ترسو على الشاطئ إلا بعد أن تطمئن على أن الطعام لن ينهب مع استمرار تجول عصابات مسلحة في شوارع هاييتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات