ذكرت تقارير صحفية ألمانية أن السلطات السويدية ووكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إي) تجريان تحقيقا حول برنامج نووي سوري محتمل.

وتتركز التحقيقات حول الشركة السويدية المعروفة باسم "مياب" ومقرها في مدينة غوتبورغ وفرعها "في إكس لاشابيل" في شمال غرب ألمانيا, سلمت سوريا من دون ترخيص قانوني محطة لمعالجة حمض الفوسفور بكلفة أربعة ملايين يورو.

وبحسب أسبوعية دير شبيغل فإن اللجنة السورية للطاقة الذرية هي التي تسلمت المحطة المخصصة للأبحاث الذرية في مدينة حمص منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأكد صاحب شركة مياب السويدية هانس راينهارت -وهو متخصص في شؤون الكيمياء النووية وعمره 68 عاما- إن المحطة تهدف "إلى إنتاج الأسمدة".

وكشفت الأسبوعية الألمانية أن هذا النوع من المنشآت لمعالجة حمض الفوسفور استخدم لمعالجة اليورانيوم في المحطة النووية السويدية "رانستاد مينرال" في منطقة سكوفدي. وفي إطار التحقيق فتشت السلطات السويدية والأميركية هذه المحطة التي تابع فيها خبراء سوريون دورة تأهيل بين عامي 1999 و2002.

وكان الخبراء السوريون يعملون خصوصا على مواد ملوثة مصدرها المحطة الذرية في هانو (جنوب غرب ألمانيا) وعلى 40 طنا من نفايات اليورانيوم المخصب التي سلمتها "سيمنس" في سكوفدي بموافقة المكتب الاتحادي للحماية من الإشعاعات.

وتنفي سوريا اتهامات بمحاولة امتلاك أسلحة الدمار الشامل أو تطوير برامجها النووية، وكانت قد انضمت إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية عام 1969, وإلى اتفاقية الضمانات الدولية التي تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بجولات تفتيش مفاجئة على المواقع السورية. كما أن هذه الاتفاقات تسمح لسوريا بالحصول على مفاعلات نووية صغيرة للاستخدامات العلمية والطبية والزراعية.

وتقول دمشق إن تقارير الوكالة الدولية تفيد أن البرنامج النووي السوري مكرس للأغراض السلمية, وإن الخبراء الدوليين كانوا يعطون دائما شهادات حسن سلوك لسوريا بعد زياراتهم التفتيشية.

المصدر : الفرنسية