قوات دولية تنتشر في شوارع بورت أوبرنس (الفرنسية)

ذكر محام فرنسي أن الرئيس الهاييتي السابق جان برتران أريستيد يعتزم رفع دعوى قضائية ضد السفير الفرنسي في هاييتي أمام القضاء الفرنسي بتهمة تعرضه "لخطف دولي" من قبل الولايات المتحدة وفرنسا.

وقال المحامي جيلبير كولار إنه يمثل أريستيد منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 وإنه على اتصال مع محامي أريستيد الأميركي، مشيرا إلى أنهما يواجهان مشكلة في القانون الدولي تتمثل في أن استقالة أريستيد "لا تدخل في إطار استقالة دستورية".

وأضاف أن أريستيد يعترف بأنه كتب مذكرة قال فيها إنه سيرحل لتجنب سفك الدماء، لكنه أوضح أنه لم "يقبل بأي حال مغادرة أراضي هاييتي وأنه لم يوافق على التوجه إلى بانغي".

ويؤكد كولار أنه يتحدث هاتفيا مع أريستيد وأنه يعتزم التوجه إلى بانغي للقائه، وكان أريستيد قد غادر البلاد الأحد الماضي متوجها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

واحتدم الجدل بشأن رحيل أريستيد مع طلب مجموعة دول الكاريبي ووزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما فتح تحقيقات مستقلة.

وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تدعم قادة منتخبين فاشلين، ورفضت ضغوطا محلية ودولية لإجراء تحقيق فيما إذا كانت قد أرغمت أريستيد على الاستقالة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إنه حتى لو اعترفت واشنطن بزعيم منتخب فإنها لن تدعمه في مواجهة تمرد مسلح إذا ما ارتأت أنه أساء الحكم، رافضا الاتهام بأنها أرغمت أريستيد على الاستقالة.

قوات دولية
من جانب آخر وافق الأميركيون على تولي قيادة القوات الأجنبية المنتشرة في هاييتي حسبما أعلن قائد القوات الفرنسية هناك.

وأشار الجنرال الفرنسي هنري كليمان بوليه إلى أن القوات الموجودة في الجزيرة تمثل طلائع قوة إرساء الاستقرار المقبلة للأمم المتحدة والتي سيتم تشكيلها خلال الأشهر القادمة. وتنتشر هناك قوات أميركية وفرنسية وكندية وتشيلية.

تزامن ذلك الإعلان مع إحكام قوات الحكومة الهاييتية والقوات الأجنبية البالغ عددها 1830 جنديا السيطرة على البلاد، بعد انسحاب المتمردين من العاصمة وإحلال الشرطة الهاييتية محلهم، في حين عززت قوات أميركية وفرنسية دورياتها في المدن الرئيسة وبات القصر الرئاسي تحت حماية المدرعات الأميركية.

وخرجت القوة الدولية من العاصمة لأول مرة لتقييم الوضع الأمني ومقابلة مسؤولي الحكومة المحليين ولم يخل الجو من حوادث عنف، إذ قتل ثلاثة على الأقل في اشتباك في لاسالين -أحد الأحياء الفقيرة بالعاصمة- حيث كان المتمردون والشرطة يبحثون عن مؤيدي الرئيس المخلوع.

ولضبط الأوضاع سياسيا عين رئيس المحكمة العليا بونيفاس ألكسندر رئيسا مؤقتا للبلاد، كما عين قائد حرس السواحل السابق ليونس تشارلز -الذي تلقى تدريبا بالولايات المتحدة- قائدا جديدا للشرطة.

المصدر : وكالات