شكك ثويودور روسوبولوس المتحدث باسم الحكومة اليونانية في إمكانية التوصل إلى اتفاق لتوحيد شطري جزيرة قبرص، مشيرا إلى أن فرص التوصل إليه "تبدو ضئيلة".

ويجري القادة القبارصة اليونانيون والأتراك ورئيسا وزراء اليونان وتركيا محادثات في اجتماعات مغلقة منذ أيام بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مجمع فندقي في بورغنشتوك وسط سويسرا، بهدف التوصل إلى حل قبل انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار المقبل.

وفي هذه الأثناء بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونظيره اليوناني كوستاس كرامنليس المشكلات العالقة بين الجانبين.

وجاءت محادثاتهما اليوم استكمالا للقاء أمس الذي تمت فيه إزالة عقبتين رئيسيتين بين الجانبين. وحسب مسؤول يوناني فإن كرامنليس وأردوغان خرجا من اجتماع أمس -وهو الثاني بينهما هذا الأسبوع- مقتنعين بأن الطرفين يريدان إنهاء تقسيم الجزيرة.

وكان وزير الخارجية اليوناني بيتروس موليفياتيس قد اتصل هاتفيا بوزير الخارجية الأميركي كولن باول لإبلاغه بعدم إحراز تقدم كبير في المحادثات المستمرة منذ أسبوع بوساطة من الأمم المتحدة.

وأخبر موليفياتيس باول بأن "هناك قضايا تثير خلافات وحتى الآن لم يتم إحراز تقدم كبير".

وتتعلق الخلافات الرئيسية بعدد القوات التركية واليونانية التي ستبقى في الجزيرة وحقوق الملكية وحرية الحركة بين جانبي الجزيرة فضلا عن تطبيق قوانين الاتحاد الأوروبي.

وفي حين يصر اليونانيون والقبارصة اليونانيون على اتباع قوانين الاتحاد الأوروبي حول الاستيطان وشراء الأراضي بشكل صارم يريد الأتراك والقبارصة الأتراك إعفاءات لحماية هويتهم المستقلة ورفاهيتهم الاقتصادية من القبارصة اليونانيين الأغنى منهم والأكثر عددا.

يشار إلى أنه إذا فشلت المفاوضات بين الجانبين سيطرح أنان خطته للاستفتاء في جانبي الجزيرة في 20 أبريل/ نيسان المقبل.

الأمر الذي حذر منه الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش، معتبرا أن إجراء استفتاء حول مستقبل قبرص من دون اتفاق مسبق على خطة سلام من شأنه أن يذكي التوتر في الجزيرة.

وقال دنكطاش إن "من الضروري التوصل إلى اتفاق (بشأن خطة السلام) وطرحه للاستفتاء. لكن طرح خطة للتصويت من دون أن يوافق عليها أي من الأطراف قد يؤدي إلى إعادة تأجيج النزاع" في الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات