المتمردون في هاييتي يلقون أسلحتهم
آخر تحديث: 2004/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/12 هـ

المتمردون في هاييتي يلقون أسلحتهم

استمرار تدفق الجنود الفرنسيين إلى مطار عاصمة هاييتي (الفرنسية)

أعلن القائد العسكري للمتمردين في هاييتي غي فيليب أن عناصره ألقوا أسلحتهم في حين وصلت قوات أجنبية جديدة إلى البلاد.

وجاء إعلان فيليب -الذي يطالب بمنصب القائد العام للقوات الهاييتية- بعد اجتماع مع كولونيل في مشاة البحرية الأميركية كان قد طلب من المتمردين إلقاء سلاحهم.

يطالب فيليب غي بمنصب القائد العام لقوات هاييتي (الفرنسية)

وأبلغت الولايات المتحدة فيليب بأن ليس له مكان في المستقبل السياسي لهاييتي وأنه يجب أن يتخلى عن أي طموح للسيطرة على البلاد.

في غضون ذلك وصلت طائرة تحمل مساعدات إنسانية أمس إلى العاصمة الهاييتية للمرة الأولى منذ أسابيع. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنها استأجرت الطائرة وهي من نوع "دي-سي8" لنقل 30 طنا من الأدوية الأساسية لتغطية احتياجات حوالي 30 ألف شخص على مدى ثلاثة أشهر.

ميدانيا
وفي ضواحي جنوب غرب وشرق العاصمة الهاييتية بور-أو-برانس وقعت اشتباكات بين عناصر موالية للرئيس السابق جان أرستيد وعشرات من عناصر الشرطة الهاييتية, وسبق أن أوقعت هذه الاشتباكات ثلاثة قتلى أمس الأربعاء كما قال شهود.

وتأتي هذه المواجهات فيما قامت الولايات المتحدة أمس باستعراض جديد للقوة. وتمركزت سبع مدرعات أميركية وآليتان عسكريتان من نوع "هامفي" في باحة القصر الوطني, مقر الرئاسة الهاييتية، بعضها مجهز براجمات صواريخ موجهة نحو الشارع. وانتشرت آليات أخرى قرب مكاتب رئيس الوزراء إيفون نبتون المقرب من أريستيد والذي بقي في هاييتي.

وكانت الولايات المتحدة صعدت من حدة لهجتها تجاه المتمردين، حيث وجه مساعد وزير الخارجية للشؤون الأميركية روبرت نورييغا انتقادات أكثر حدة لزعيم المتمردين، وقال أمام برلمانيين "إن فيليب لا يسيطر على شيء باستثناء سيطرته على عصابة يرتدي عناصرها ثيابا بالية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن على المتمردين وأنصار أريستيد أن يعودوا إلى بيوتهم. وأضاف باوتشر أن واشنطن تؤيد إجراء محادثات مع المعارضة الديمقراطية الهاييتية لكن ليس مع المتمردين والمجموعات المسلحة وبقايا الجيش السابق وسرايا الموت السابقة.

تعزيزات
وفي السياق نفسه استمر تدفق تعزيزات القوات الأجنبية إلى هاييتي حيث وصلت وحدة من الدرك الفرنسي أمس إلى مطار بور-أو-برانس ليرتفع بذلك عدد الجنود ورجال الدرك الفرنسيين في هايتي إلى 250. ويتوقع أن يصل 800 جندي فرنسي أيضا.

جنديان فرنسيان (يسار) وجندي أميركي بمطار العاصمة الهاييتية (الفرنسية)
يذكر أن القوات الأجنبية التي تنتشر في هاييتي تشكل طلائع قوة متعددة الجنسيات ستنشر بتفويض من الأمم المتحدة. وسترسل تشيلي 120 عسكريا اليوم بينما وعدت البرازيل بإرسال قوات خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.

سياسيا
وفي غضون ذلك اختارت المعارضة مرشحها بول دينيس عضو منظمة النضال الشعبي اليسارية لعضوية اللجنة الثلاثية التي نصت على تشكيلها خطة دولية لتسوية الأزمة الهاييتية.

وسيمثل الأسرة الدولية أداما غويندو المنسق المكلف بهاييتي في برنامج الأمم المتحدة للتنمية ولم يعين حزب أريستيد ممثله حتى الآن. وستقوم هذه اللجنة التي ستشكل باختيار مجلس يضم عشرة أشخاص يعين بدوره رئيسا للحكومة.

وتوقع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الاستقرار والسلام في هاييتي يحتاج إلى بضع سنوات.

المصدر : الفرنسية