سمير شطارة-أوسلو

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه مؤسسة سنتيو نورستات اليوم الأربعاء أن غالبية النرويجيين يطالبون بعودة جنودهم من العراق.

وأوضح الاستطلاع الذي شمل جميع فئات وطبقات المجتمع النرويجي أن 47% ممن أجري عليهم المسح طالبوا الحكومة النرويجية باتخاذ القرار السليم المتمثل في إعادة الجنود من معركة وصفوها بـ"القذرة" في إشارة إلى تفرد الولايات المتحدة بقرار الحرب.

كما أظهر الاستطلاع أن غالبية النرويجيين يعتبرون أن القوات الأميركية وتلك المتحالفة معها الموجودة في العراق هي قوات احتلال وليست قوات تحرير.

وأكدت الغالبية المشاركة في الاستطلاع على ضرورة عودة الجنود النرويجيين من العراق حفاظا على أرواحهم ولعدم نزاهة الطرف الأميركي الذي يدير دفة الأمور هناك وإليه يعود رسم إستراتيجيات المنطقة.

وفي المقابل يرى نحو 23% من النرويجيين الذين شملهم الاستطلاع أن على الجنود مواصلة عملهم وأداء ما أنيط بهم من تكاليف وأعمال باعتبار أن هؤلاء الجنود يقومون بدور وطني ضمن القوات الدولية لحفظ الأمن بالعراق.

كما أشار استطلاع الرأي إلى أن نحو 30% ممن شملهم المسح عبروا عن عدم رغبتهم بالخوض في الحديث عن هذا الأمر.

وتذكر مؤسسة سنتيو نورستات التي أجرت الاستطلاع وهي مؤسسة تحارب التمييز الطبقي في المجتمع أن استطلاعها شمل كافة طبقات المجتمع السياسية والثقافية والمهنية والعرقية والدينية، كما شمل أيضا مدمني المخدرات والكحول ودور الدعارة.

وتقول المؤسسة إن الفئات الأخيرة هي التي صوتت لخيار عدم إبداء الرأي بنسبة 30%، وأنه في حال استثناء هذه الفئة فإن نسبة النرويجيين الذين يطالبون بعودة الجنود إلى بلادهم تبلغ نحو 80%.

يذكر أن نحو 600 جندي نرويجي غادروا إلى العراق في يوليو/ تموز من العام الماضي ضمن القوة الدولية لحفظ الأمن. وسيقوم البرلمان النرويجي في يوليو/ تموز القادم بتقييم أداء القوة النرويجية في العراق والنظر في ضرورة بقائها واستمرار عملها في إطار القوات الدولية هناك أو اتخاذ قرار بعودتها.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة