هزيمة قاسية لشيراك واليمين الفرنسي في الانتخابات المحلية
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ

هزيمة قاسية لشيراك واليمين الفرنسي في الانتخابات المحلية

رافاران أمام استحقاقات الهزيمة الثقيلة (الفرنسية)

مني الرئيس جاك شيراك وحكومته اليمينية بهزيمة قاسية في الدورة الثانية من الانتخابات المحلية التي أجريت أمس.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن اليسار حصل على 50.11% من الأصوات مقابل 36.94% لليمين الجمهوري. وقد فاز اليسار حسب النتائج الرسمية التي نشرت بـ 23 منطقة من أصل 26.

ولم يحتفظ اليمين الذي كان يسيطر على 14 من أصل 22 منطقة إلا على منطقة الألزاس بينما مازالت نتيجة فرز الأصوات في كورسيكا غير واضحة.

وحصلت الجبهة الوطنية (يمين متطرف) على 12.54% من الأصوات مقابل 15.3% في 1998 و17.2% في الاقتراع الرئاسي في 2002.

وخسر اليمين خصوصا منطقة بواتو-شارانت (وسط الغرب) معقل رافاران بينما بقيت المنطقة الأولى في فرنسا ليل دو فرانس (أي باريس وضواحيها) بيد اليسار. وهزم الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان في أوفيرن حيث كان يعاد انتخابه باستمرار منذ 1986.

وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت 34.21% وهي أقل من تلك التي سجلت في الدورة الأولى التي أجريت في 21 مارس/آذار.

اعتراف بالهزيمة
واعترفت الحكومة الفرنسية بهزيمتها. وقال آلان جوبيه رئيس "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية" وهو حزب شيراك, إن "الأغلبية الحكومية منيت بهزيمة خطيرة. شعب فرنسا أراد التعبير عن استياء كبير وعلينا الإصغاء له".

وتمهد هزيمة اليمين هذه لتعديل مرجح في حكومة جان بيار رافاران التي شكلت في عام 2002 ولتغيير في إستراتيجية اليمين لمزيد من التركيز على الجانب الاجتماعي.

وقال رافاران في أول رد فعل على نتائج الانتخابات إن "تغييرا أصبح مفروضا بالتأكيد". وأضاف أن "التحرك يجب أن يكون أكثر فاعلية وأكثر عدلا".

من جهته, رأى زعيم الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند أن الناخبين فرضوا "عقوبة قاسية" على الحكومة بينما قال زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبان إن الحكومة "تستحق هذه الهزيمة الساحقة".

ولا تؤثر هذه الانتخابات على الأغلبية البرلمانية لكن نتائجها تشكل نكسة خطيرة للحكومة.

ويرى المحللون أن الناخبين عبروا عن استيائهم من السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في فرنسا حيث سجل ارتفاع في نسبة البطالة وتضاعفت تظاهرات الموظفين الذين يشكلون القوى الحية للاشتراكيين.

ويتوقع المحللون أن تغير الحكومة توجهاتها بإعطاء المشاكل الاجتماعية أولوية بينما جعلت الحكومة من الأمن محور معركتها الانتخابية في الاقتراع في 2002.

من جانبها رأت الصحف الفرنسية اليوم الاثنين أن الهزيمة التي مني بها اليمين تعكس فشل الرئيس جاك شيراك أولا. إلا أن الصحف أكدت في الوقت نفسه ضرورة أن تواصل الحكومة الحالية برئاسة جان بيار رافاران الإصلاحات التي بدأتها, وأن تدافع عنها بشكل أفضل.

المصدر : وكالات