ملاحقة قضائية واسعة لأنشطة حماس في ألمانيا
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 9 مدنيين وإصابة 50 في قصف للنظام على مسرابا ودوما بريف دمشق
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ

ملاحقة قضائية واسعة لأنشطة حماس في ألمانيا

الجالية الإسلامية في فرانكفورت نظمت مظاهرة تطالب بوقف جرائم شارون بحق الشعب الفلسطيني (الجزيرة-نت)

خالد شمت-برلين

كشفت مجلة فوكوس الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن أن ملاحقات قضائية واسعة ستطال مؤسستين إسلاميتين تعملان في المجال الخيري في ألمانيا، بدعوى أن لهما صلة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.

وأشارت المجلة إلى أن وزيرة العدل الألمانية بريجيتا تسيبري بصدد تكليف المدعي العام الألماني كاي نيهم، بفتح تحقيقات قضائية موسعة تشمل بالإضافة إلى المؤسستين مئات الأشخاص ممن يشتبه في أن لهم صلة بالحركة وأنشطتها.

وأوضحت المجلة أن تكليف الوزيرة أطلق يد المدعي العام وأزال عنه موانع قانونية حالت منذ وقت طويل دون متابعته أنشطة حماس التي لم تصنف حتى الآن كمنظمة إرهابية في ألمانيا.

ورغم امتناع المدعي العام الألماني عن الإجابة على أسئلة "فوكس" حول مسار واتجاهات التحقيق، إلا أن المجلة أكدت أن مقر الادعاء العام في مدينة كارلسروهه الواقعة جنوبي ألمانيا سيبدأ خلال الأيام القليلة القادمة تحقيقاته حول القضية. وتشمل التحقيقات كافة الأبعاد والتفاصيل المتعلقة بحياة وأنشطة نحو 300 شخص من المصنفين كأعضاء في تنظيمات حركة حماس فوق الأراضي الألمانية.

أوتو شيلي
ونقلت المجلة عن خبراء في هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية الألمانية) قولهم إن الأشخاص الذين سيشملهم التحقيق بعيدون عن ممارسة أي أعمال عنف في ألمانيا وأن ملاحقتهم قانونياً ستجري على خلفية مشاركتهم في جمع التبرعات لتمويل أنشطة حركة حماس في الأراضي الفلسطينية.

وأشار هؤلاء الخبراء إلى وجود شكوك عميقة لديهم في توجيه أموال التبرعات التي يتم جمعها في ألمانيا لصالح عمليات حماس العسكرية وليس لأنشطتها الإنسانية.

ومن المتوقع -حسبما ذكرت فوكوس- أن تعيد النيابة العامة الألمانية خلال تحقيقاتها فتح ملف جمعية الأقصى الخيرية الواقعة في مدينة آخن التي أصدر وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي في يونيو 2002 قراراً بحظر جميع أنشطتها وتجميد أرصدتها في البنوك الألمانية المقدرة بنحو 300 ألف يورو.

وبرر شيلي حينئذ قراره باتهام الجمعية التي تأسست في ألمانيا عام 1991 بالتخفي تحت -ما أسماه- عباءة الإغاثة الإنسانية وتوجيه جزء من حصيلة تبرعاتها السنوية -والتي قدرها بنحو 700 ألف يورو- لإعالة أسر الفلسطينيين منفذي العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين في فلسطين المحتلة.

وردت الأقصى-في بيانات وجهتها للرأي العام والإعلام الألمانيين خلال العامين الماضيين- على الاتهامات الموجهة إليها ونفت وجود أي صلة لها بحركة حماس.

وأوضحت أن عملها كهيئة إغاثة ألمانية يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية وتشييد المشاريع التعليمية والصحية للأرامل واليتامى والمعوزين في الأراضي الفلسطينية بغض النظر عن أديانهم.

وفي يوليو/تموز الماضي أيدت المحكمة الإدارية العليا في مدينة لايبزيغ دعوى رفعتها الجمعية أمامها وأصدرت رفعاً جزئياً للحظر الذي فرضته وزارة الداخلية عليها وسمحت لها بمعاودة نشاطها في حدود ضيقة لجمع التبرعات في أوساط الجاليتين العربية والإسلامية في ألمانيا.

وفي المقابل طالبت المحكمة الجمعية بتقديم بيان مفصل بصورة دورية إلى وزارة الداخلية الألمانية عن مصادر دخلها وأوجه إنفاقه لحين فصلها بصفة نهائية في شرعية الحظر الذي فرضته الوزارة عليها. وأشار قضاة المحكمة -وقتها- إلى عدم تمكنهم من تقييم عمل الجمعية والتحقق من اتهامات الوزير شيلي لها بدعم أنشطة حركة حماس.

شيمون شتاين
وإضافة لجمعية الأقصى ستشمل التحقيقات حسب المجلة مركز طارق بن زياد الثقافي الإسلامي المغربي بمدينة فرانكفورت بسبب سماحه للأقصى طوال السنوات الماضية بجمع التبرعات في المسجد التابع للمركز.

ولفت مراقبون سياسيون إلى أن الإعلان عن التحقيقات الجديدة المشار إليها جاء عقب حملة شديدة في وسائل الإعلام الألمانية ضد المنظمات الإسلامية في ألمانيا وأوربا شارك فيها السفير الإسرائيلي في برلين شيمون شتاين وصحيفة يوديشا الجماينه المعبرة عن الجالية اليهودية.

وكان السفير الإسرائيلي في ألمانيا هو أول شخص يرحب بقرار وزارة الداخلية الألمانية قبل عامين بحظر جمعية الأقصى الخيرية.

________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة