شيراك بعد أن أدلى بصوته في الانتخابات (الفرنسية)
أظهرت نتائج أولية أن اليسار الفرنسي ألحق هزيمة بحكومة الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليمينية المحافظة، في جولة ثانية حاسمة في انتخابات إقليمية جرت اليوم، عبر خلالها الناخبون عن استيائهم من الإصلاحات الاقتصادية.

وطبقا للاستطلاعات فاز اليسار بأقاليم من بينها إقليم رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران، بينما خسر الرئيس المحافظ الأسبق فاليري جيسكار ديستان إقليمه.

وبين استطلاع للرأي أجري للناخبين بعد خروجهم من صناديق الاقتراع أن أحزاب اليسار الرئيسية (شيوعيين واشتراكيين وأحزاب بيئة) حصلت على 50% من الأصوات مقارنة بنسبة 37% في آخر انتخابات إقليمية أجريت عام 1998.

وفي الاستطلاع نفسه حصلت أحزاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك المحافظة على 37.5% من الأصوات. كما حصلت أحزاب اليمين المتطرف القريبة من زعيم حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبان على 12.5% فقط من الأصوات، بعد أن كانت قد حصلت على 15% في انتخابات 1998.

وشارك الناخبون في الجولة الثانية بكثافة أكبر من الأولى وبلغت نسبة الممتنعين حوالي 35%.

وتجري انتخابات اليوم لاختيار مجالس الأقاليم التي لا تحظى هي نفسها سوى بسلطة محدودة. لكن النتائج تعتبر اختبارا رئيسيا لشعبية شيراك في منتصف ولايته. واعتبرت مهمة رافاران منتهية في حال حدوث انتصار حاسم لليسار.

الانتخابات قد تطيح برئيس الوزراء جان بيير رافان (الفرنسية)
وبغض النظر عن نتائج الانتخابات فقد تعهدت الحكومة بمواصلة الإصلاحات أو التعجيل بها في محاولة لإحداث انطلاقة للاقتصاد قبل انتخابات الرئاسة عام 2007.

وعاقب الناخبون سياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية مع ازدياد أعداد العاطلين عن العمل وتنامي الاستياء في فئات اجتماعية مختلفة بينهم العاملون في القطاع الحكومي وفي مجال الصحة إضافة إلى المدرسين.

ولا يتوقع أن تؤثر الانتخابات المحلية على الأغلبية البرلمانية التي تبقى بين أيدي اليمين، لكنها تعتبر معيارا لتقييم نسبة شعبية فريق الرئيس شيراك بعد عامين من توليه مهامه. لكن المحللين يرون أن رئيس الوزراء قد يدفع ثمن هزيمة اليمين إذا جاءت قاسية.

المصدر : وكالات