هل سيصبح شارون شخصا غير مرغوب فيه بإسرائيل (الفرنسية)
أصدر الادعاء العام توصية بتوجيه الاتهام لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قضية فساد مضى عليها أمد طويل.

وتوصلت مدعي إسرائيل العام إدنا أربل إلى هذا القرار بعد أن خلصت إلى أن هناك أسبابا قانونية كافية لاتهام شارون بالرشوة في ما يتصل بصفقة عقارية تمس ابنه ومقاول بناء له صلة بحزب الليكود الذي يتزعمه شارون.

وهذا تفصيل للفضائح التي تلاحق رئيس الحكومة الإسرائيلية:

- في ديسمبر/ كانون الأول 2002 بدأت شرطة مكافحة الاحتيال التحقيق في مزاعم بأن أعضاء في اللجنة المركزية لحزب الليكود طلبوا أموالا مقابل الإدلاء بأصواتهم في اقتراع أولي لاختيار أعضاء للبرلمان قبل الانتخابات العامة في يناير/ كانون الثاني 2003. وعزل شارون نعومي بلومينثال وهي نائبة وزير دون حقيبة في الحكومة بسبب تورطها في الفضيحة.

- في يناير/ كانون الثاني 2003 بدأت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في مزاعم بشأن مخالفات تتعلق بالتمويل في حملة شارون لزعامة حزب الليكود اليميني المتشدد حيث طالت الفضيحة شارون وابنيه جلعاد وعومري.

وتعتقد الشرطة أن الاثنين استخدما قرضا بقيمة 1.5 مليون دولار حصلا عليه من رجل أعمال جنوب أفريقي كضمان لدفع تبرعات يزعم أنها غير مشروعة في حملة شارون. ويحظر القانون الإسرائيلي استخدام تمويلات أجنبية في الحملات السياسية.

وينفي شارون تلك المزاعم ويقول إن ولديه بمفردهما دبرا أمر أموال الاقتراع الأولي، وفي ديسمبر/ كانون الأول بدأ جلعاد بموجب أوامر من المحكمة العليا تسليم ملفاته إلى المحققين.

- في 21 يناير/ كانون الثاني 2004 اتهم مدعون إسرائيليون ديفد أبيل وهو مقاول بارز ونصير قوي لليكود بمحاولة رشوة شارون عندما كان وزيرا للخارجية أواخر التسعينيات.

وقال المدعون إن أبيل الذي أكد براءته تعاقد مع جلعاد عام 1999 للعمل كمستشار من أجل شراء جزيرة يونانية ودفع له مبالغ ضخمة بهدف إقناع والده الذي كان وزيرا للخارجية بمساعدته في الترويج للصفقة التي لم تتم.

واتهم أبيل بدفع أكثر من 2.6 مليون دولار في محاولة لرشوة شارون ونائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي كان رئيسا لبلدية القدس في ذلك الوقت لمساعدته في المضي قدما في صفقة الجزيرة وفي مزاد على أرض خاضعة لسيطرة الحكومة بوسط إسرائيل.

ولم تشر لائحة الاتهامات إلى أي دليل على أن شارون قبل عن علم أموالا مقابل خدمات سياسية. وقالت مصادر وزارة العدل إن المدعين يدرسون ما إذا كانوا سيوجهون الاتهام إلى شارون الذي نفى ارتكاب أي أخطاء.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية هذا الشهر أن شارون كانت له علاقة في السابق مع ألحنان تننباوم وهو رجل أعمال إسرائيلي أطلق حزب الله سراحه في 29 يناير/ كانون الثاني مقابل إطلاق سراح حوالي 400 سجين عربي.

وأشار التقرير إلى أن تلك العلاقات التي تعود إلى السبعينيات أثرت على قرار شارون في التوجه إلى إتمام الصفقة غير المتوازنة من حيث العدد. ويجري التحقيق مع تننباوم بشأن تورطه في معاملات غير مشروعة محتملة في الوقت الذي أسر فيه عام 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات