مقتل ثمانية جنود ومشرف يعد باستئصال القاعدة
آخر تحديث: 2004/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/6 هـ

مقتل ثمانية جنود ومشرف يعد باستئصال القاعدة

مظاهرات تندد بالعمليات العسكرية في منطقة القبائل (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول من الجيش الباكستاني إنه عثر على ثمانية جنود باكستانيين قتلوا بالرصاص وذلك بعد احتجازهم رهائن خلال اشتباكات الجيش الباكستاني مع عناصر من تنظيم القاعدة يساندها رجال القبائل قرب الحدود مع أفغانستان.

ورجح المسؤول أن الجنود قد قتلوا بعد قليل من نصب كمين لقافلتهم يوم الاثنين الماضي مشيرا إلى أن 12 آخرين قتلوا أيضا في هذه الاشتباكات.

وعثر على الجثث أمس الجمعة موثقة الأيدي وقد أطلق عليها النار من مسافة قريبة بالقرب من وانا عاصمة إقليم وزيرستان جنوب باكستان.

برويز مشرف
من جانب آخر أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف ثقته بنجاح قواته في استئصال قيادات تنظيم القاعدة مشيرا إلى أن زعماء القبائل يتعاونون مع الجيش في هذا الشأن.

مشرف واثق من قدرة قواته على سحق القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
وفي مقابلة مع محطة ABC الأميركية أعرب مشرف عن تفاؤله بإمكانية القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري "قبل أن يتمكنا من تصفيته".

وتطرق مشرف في هذه المقابلة التي ستبث الأحد إلى العملية العسكرية التي تشنها باكستان منذ أيام ضد معاقل القاعدة وطالبان في منطقة القبائل القريبة من الحدود مع أفغانستان.

وحول الأنباء التي تحدثت عن وجود الظواهري في منطقة القبائل أوضح مشرف أنه ليس متأكدا من وجوده مشيرا إلى أنه توقع ذلك "بسبب الضراوة التي يدافعون بها عن أنفسهم". وأكد أن مقاتلي القاعدة كانوا أكثر مما توقع.

وتأتي هذه التطورات بعدما دعا الظواهري في تسجيل صوتي الجيش الباكستاني إلى عدم طاعة الأوامر بمواصلة الحملة في منطقة القبائل القريبة من الحدود الأفغانية. ووصف الظواهري الرئيس مشرف بالخائن داعيا الشعب الباكستاني إلى الإطاحة به.

وقد ندد وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد بما دعاه الادعاءات التحريضية مشددا على أن بلاده لن تسمح لأي أجنبي باستخدام أراضيها لأغراض "الإرهاب".

احتجاجات
وردا على العمليات التي يقودها الجيش الباكستاني في منطقة القبائل تظاهر آلاف الإسلاميين في كبريات المدن الباكستانية تأييدا لفتوى عدد من العلماء بحرمة هذه العمليات العسكرية الجارية منذ 16 مارس/ آذار الجاري ضد عناصر من القاعدة ومناصريهم من سكان المنطقة.

زعماء القبائل يحاولون التوسط لإنهاء حمام الدم (رويترز-أرشيف)
وسارت المظاهرات التي دعت إليها الأحزاب الإسلامية الباكستانية في مدن إسلام آباد وراولبندي وبيشاور وملتان وكراتشي ولاهور وكويتا، وقد التحقت تنظيمات سياسية ليبرالية وأخرى مهنية بركب الرافضين لهذه العمليات.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بعدم قتل المسلمين الأبرياء وتندد بالرئيس الباكستاني برويز مشرف والولايات المتحدة. ووصف نائب إسلامي في مظاهرة في بيشاور القريبة من منطقة القبائل الرئيس مشرف بأنه "دمية ترغم الجيش على قتل مسلمين لإرضاء أسياده الأميركيين".

وتأتي هذه المظاهرات في وقت أعلن فيه قائد العمليات العسكرية في منطقة وزيرستان الجنرال سافدار حسين نيته وقف هذه العمليات ابتداء من اليوم, وهو ما فسر على أنه إذعان من السلطات لضغوط المعارضة.

ويأتي هذا فيما أعلن وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أن 55 مسلحا قتلوا في العمليات بمنطقة القبائل. وتشير الأنباء إلى أن حوالي 49 على الأقل من أفراد الجيش الباكستاني قتلوا أو فقدوا خلال العمليات التي بدأت منذ عشرة أيام.

المصدر : وكالات