الشرطة تحدثت عن مقتل 25 شخصا ومصادر المعارضة أكدت سقوط ثلاثين قتيلا (الفرنسية)
اتهم حزب الجبهة الشعبية -الحزب الحاكم في ساحل العاج- الليلة الماضية المعارضة بـ"محاولة تنظيم تمرد مسلح" في التظاهرت التي نظمت أمس وسقط فيها حوالي ثلاثين قتيلا.

وقال الأمين العام للحزب مياكا أوريتو في مقابلة مع التلفزيون الحكومي إن التظاهرة "بدلا من أن تكون مسيرة سلمية, كانت محاولة تمرد مسلحة شاهدنا خلالها هجمات واعتداءات على قوات الدفاع والأمن ومراكز الشرطة ومباني الدفاع" منددا بما سماه "البريرية ضد المواطنين الشرفاء وضد الجمهورية".

ونقل التلفزيون عن القائد العام للشرطة يابو كواسي قوله إن 25 شخصا قتلوا بينهم شرطيان خلال المواجهات بين متظاهرين وقوى الأمن، لكن مصادر المعارضة أكدت سقوط ثلاثين قتيلا.

وتحمل الأحزاب والهيئات السياسية المشاركة في التظاهرة الحزب الحاكم المسؤولية عن سقوط القتلى.

وكانت السلطات العاجية المختصة قد عقدت اجتماع أزمة إثر تلك الحوادث العنيفة، وجاء هذا الاجتماع بعد أن أعلنت "القوات الجديدة" (حركة التمرد سابقا) وتجمع الجمهوريين برئاسة الحسن وتارة تعليق مشاركتهما في حكومة الوحدة الوطنية.

وعن الوضع في أبيدجان عقب الأحداث الدامية، قال مراسل الجزيرة في ساحل العاج إن هدوءا كاملا يسود محيط منطقة الرئاسة بسبب الحضور الكثيف لقوات الجيش، ولكنه أكد أن التوتر لا يزال سيد الموقف في منطقة أبوبو التي حدثت فيها المواجهات.

وأشار إلى أنه ستكون تداعيات كبيرة نتيجة لهذه المواجهات التي تنذر بتجدد دوامة العنف، وأوضح أن الكثير من العاجيين كانوا يتوقعون تدخلا من الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في البلاد.

في هذه الأثناء عبرت فرنسا عن قلقها إزاء أعمال العنف التي وقعت صباح اليوم ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هرفيه لادسو.

وقال لادسو خلال مؤتمر صحفي إن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة في ساحل العاج هو تنفيذ جميع الالتزامات التي تعهدت بها جميع أطراف ساحل العاج في إطار اتفاقات ماركوسي.

وكان الحزب الديمقراطي في ساحل العاج برئاسة هنري كونان بيدييه، وهو أحد أبرز الأحزاب التي دعت إلى التظاهر تأييدا لاتفاقات ماركوسي, علق مشاركة وزرائه في الحكومة في الرابع من مارس/آذار الماضي.

وقرر الحزب الديمقراطي وتجمع الجمهوريين -اللذان يأخذان على رئيس ساحل العاج لوران غباغبو وحزبه الجبهة الشعبية في ساحل العاج تعطيل تطبيق اتفاقيات السلام الموقعة في يناير/كانون الثاني 2003- الأربعاء القيام بـ"مسيرة سلمية" الخميس مؤيدة لهذه الاتفاقيات, رغم منع السلطات لأي تظاهرة حتى الثلاثين من أبريل/نيسان المقبل.

وانتشر الجيش فجر الخميس في كل أنحاء أبيدجان، وأعلن قادة الحرس الوطني والحرس الجمهوري محيط القصر الرئاسي "منطقة حمراء" حيث يعتبر أي متظاهر يدخلها "كمقاتل عدو وسيعامل على هذا الأساس من دون إنذار مسبق".

المصدر : الجزيرة + وكالات