الظواهري يهاجم مشرف والقبائل تدعو الجيش للانسحاب
آخر تحديث: 2004/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/5 هـ

الظواهري يهاجم مشرف والقبائل تدعو الجيش للانسحاب

دعا أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الجيش الباكستاني إلى عدم طاعة الأوامر بمواصلة الحملة في منطقة القبائل القريبة من الحدود الأفغانية، قائلا إن هذه الحملة تخالف الشريعة الإسلامية.

وشن الظواهري في تسجيل صوتي بثته الجزيرة هجوما حادا على الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووصفه بالخائن الذي تعمل حكومته لصالح الأميركيين, داعيا الشعب الباكستاني للإطاحة به.

كما دعا الظواهري القبائل الباكستانية وخاصة البشتون والبلوش إلى مواصلة دعم تنظيم القاعدة للتخلص من "الحكومة الباكستانية العميلة"، وطالب علماء باكستان بالقيام بواجبهم الشرعي بكشف "حقيقة مشرف الخائن".

وقال الرجل الثاني في القاعدة "إن كل مسلم في باكستان يجب أن يعمل جاهدا على التخلص من هذه الحكومة التي سوف تبقى خاضعة لأميركا حتى تدمر باكستان".

واتهم الظواهري الرئيس الباكستاني بأنه "يسعى لطعن المقاومة الإسلامية المجاهدة في أفغانستان من الخلف" مشيرا إلى مقتل عدد من المقاتلين في الحملة الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية في منطقة القبائل بمقاطعة وزيرستان على الحدود الأفغانية الباكستانية.

ووصف الظواهري مشرف بأنه "عبد خائن من عبيد أميركا" وأنه "من خدام الحملة الصليبية التي لا تقبل أن تكون باكستان قوة متميزة في وسط آسيا. فباكستان أمة مسلمة".

وأضاف أن مشرف يقوم "بدور قذر" وأن "الأميركيين كلفوه بمهام وخطط خبيثة" من أهمها "خنق الجهاد في كشمير والتخلي تدريجيا عن المطالبة بحق كشمير في الاستقلال عن الهند وشل البرنامج النووي الباكستاني وطعن المقاومة الإسلامية من خلال الانتقام من قبائل البشتون".

العلماء والقبائل

قبليون باكستانيون ينددون بالحرب ضد القاعدة في وزيرستان (الفرنسية)
وليس من المعروف متى سجل هذا الشريط الذي تأتي إذاعته بعد أيام من صدور تقارير عن مسؤولين في الحكومة الباكستانية قالوا فيها إن الحملة التي تشنها قواتها في المنطقة الحدودية ضد عناصر القاعدة وطالبان أدت لحصار الظواهري.

وفيما يبدو أنه أول رد فعل لرجال الدين والقبائل الباكستانية على الرسالة دعا عشرات من علماء الدين في باكستان قوات الجيش إلى عدم إطاعة أوامر قيادتها في مناطق القبائل. كما ورفض وجهاء قبائل وزيرستان المحاصرة تسليم 14 رهينة يحتجزونها ما لم يوقف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية التي يشنها في المنطقة.

وقال محبت خان شيراني، أحد هؤلاء الوجهاء التسعة الذين يتفاوضون مع القبائل، إن أفراد قبيلة يارغولخيل رفضوا التفاوض قبل انسحاب القوات الباكستانية.

وتقاتل هذه القبيلة البشتونية المستقلة مع مقاتلين يعتقد أنهم عناصر من القاعدة, القوات الباكستانية منذ 16 مارس/ آذار الجاري في منطقة وعرة في وزيرستان. وقد أعلن الجيش الباكستاني هدنة مؤقتة بانتظار نتائج وساطة يقوم بها الوجهاء القبليون.

ويحاول هؤلاء الوسطاء إقناع المقاتلين بتسليم عناصر يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة وزعماء قبليين يشتبه بإيوائهم متطرفين و14 رهينة, إلا أنهم لم يفلحوا حتى الآن.

وقال القائد العسكري المكلف العملية لصحيفة محلية إنه يريد إنهاء هذه العملية غدا السبت ليتاح التوصل إلى حل سياسي, مؤكدا أن القوات الباكستانية أنجزت مهمة القضاء على مواقع لجوء الناشطين. وأضاف الجنرال سافدار حسين أن استخدام القوة يجب أن يكون الحل الأخير, مؤكدا أن تدمير المناطق التي تأوي المقاتلين قد أنجز.

ويأتي هذا فيما أعلن وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أن 55 مسلحا قتلوا في العمليات بمنطقة القبائل. وتشير الأنباء إلى أن حوالي 49 على الأقل من أفراد الجيش الباكستاني قتلوا أو فقدوا خلال العمليات التي بدأت منذ عشرة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات