الوضع في أبيدجان مرشح لمزيد من التوتر في ظل تطويق الجيش للمدينة (الفرنسية)
لا تزال قوات الجيش والأمن تطوق أبيدجان اليوم الجمعة بعد يوم من الاضطرابات التي أسفرت عن سقوط 25 قتيلا, حسبما أفاد مصدر رسمي.

ولا يزال حي بلاتيو مركز السياسة والأعمال في المدينة خاليا من أي حركة سير باستثناء السيارات التي تنقل عناصر قوات الأمن. كذلك خلا حي كوكودي الفخم حيث مقار السفارات والرئاسة من المارة، وبقيت معظم المحلات التجارية مغلقة في المدينة. وكانت كافة المدارس قد أغلقت اعتبارا من أمس الخميس تخوفا من وقوع اضطرابات خلال تظاهرة منعتها السلطة.

ويتوقع أن يعقد أبرز أحزاب المعارضة الحزب الديمقراطي لساحل العاج (الحزب الأوحد سابقا) بزعامة الرئيس السابق هنري كونان بيدييه وتجمع الجمهوريين الذي يتزعمه الحسن وتارا اجتماعا يتناول الوضع السائد في البلاد صباح اليوم الجمعة على ما أفاد مسؤول في هذا الحزب.

واتهم حزب الجبهة الشعبية -الحزب الحاكم في ساحل العاج- الليلة الماضية المعارضة بـ"محاولة تنظيم تمرد مسلح" في التظاهرات التي نظمت أمس.

وكانت السلطات العاجية المختصة قد عقدت اجتماع أزمة إثر تلك الحوادث العنيفة، وذلك بعد أن أعلنت "القوات الجديدة" (حركة التمرد سابقا) وتجمع الجمهوريين تعليق مشاركتهما في حكومة الوحدة الوطنية.

وكان الحزب الديمقراطي في ساحل العاج وهو أحد أبرز الأحزاب التي دعت إلى التظاهر تأييدا لاتفاقات ماركوسي، علق مشاركة وزرائه في الحكومة في الرابع من مارس/ آذار الماضي.

وقرر الحزب الديمقراطي وتجمع الجمهوريين -اللذان يأخذان على رئيس ساحل العاج لوران غباغبو وحزبه الجبهة الشعبية في ساحل العاج تعطيل تطبيق اتفاقيات السلام الموقعة في يناير/ كانون الثاني 2003- الأربعاء القيام بـ"مسيرة سلمية" الخميس مؤيدة لهذه الاتفاقيات, رغم منع السلطات لأي تظاهرة حتى الثلاثين من أبريل/ نيسان المقبل.

وعبرت فرنسا عن قلقها إزاء أعمال العنف ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هرفيه لادسو.

وأسفرت المواجهات التي وقعت الخميس في حي بلاتيو بين قوات الأمن وناشطين في المعارضة كانوا يعتزمون تنظيم مظاهرة محظورة, عن مقتل 30 شخصا حسب المعارضة و25 حسب السلطات.

المصدر : الجزيرة + وكالات