النرويجيون اعتبروا اغتيال الشيخ ياسين جريمة وحشية (أرشيف-الفرنسية)

سمير شطارة - أوسلو

مازال وقع اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين يهيمن على مشاعر المسلمين في النرويج. حيث يخيم الحزن على بيوتهم ومحالهم التجارية التي يختلط فيها صوت القرآن بتبادل الأمنيات بأن تتمكن الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية من تقديم رد موجع لقتلة الشيخ الشهيد.

ولليوم الثالث على التوالي شهدت أوسلو تظاهرات منددة بالجريمة التي وصفت بأنها الأكثر وحشية وإجراما بحق رجل مسن قعيد. واتسمت تظاهرة اليوم التي دعت لها جماعة بليتز (الشعاع) وبعض الأحزاب النرويجية بالتنسيق مع الجالية العربية، بالتنظيم على عكس تظاهرات اليومين الماضيين المتسمتين بالعشوائية. وسارت التظاهرة في شوارع أوسلو وصولا إلى مقر السفارة الإسرائيلية.

وأدان ستارين ليللي بولدن أحد مسؤولي الجماعة في كلمته أمام السفارة الإسرائيلية ردة فعل المنظمات الدولية وعجزها عن فعل شيء إزاء الممارسات الإسرائيلية. كما طالب الحكومة النرويجية بإخراج السفارة الإسرائيلية والأميركية من أوسلو، مؤكدا أن كلا السفارتين مصدر للتوتر والإرباك لعامة الشعب النرويجي.

وتتبنى جماعة بليتز محاربة الظلم أينما كان، وهي من أكثر الجماعات القادرة على حشد مظاهرات ضخمة ومنظمة، وتعتبر الجماعة أن أكثر ما يضر البشرية هو ما يعرف اليوم بالنظام العالمي الجديد، وأن أهم أعدائها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد حاولت المجموعات اليهودية في النرويج شراء الجماعة بالأموال لكن الجماعة رفضت أي تعاون معها.

من جانبه اعتبر فينكا آرثوم رئيس لجنة فلسطين -وهي منظمة نرويجية غير حكومية- في حديثه للجزيرة نت أن التشجيع الأميركي والصمت العالمي على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني هو ما يدفع إسرائيل لممارسة ما يحلو لها دون النظر إلى أي رادع، مشيرا إلى عدم تعرض إسرائيل لأي عقوبة دولية في أي محفل رسمي.

ودعا إمام وخطيب مسجد الرابطة الإسلامية بأوسلو كمال عمارة الحكومات العربية والإسلامية إلى قطع علاقاتها مع الدولة العبرية، موضحا أن هذا هو أقل ما يمكن أن تقوم به تلك الحكومات لحفظ ماء الوجه أمام شعوبها.

الصعيد الرسمي
أما على الصعيد الرسمي فسارت التصريحات النرويجية على وتيرة التصريحات الأوروبية الحذرة، فهي تحاول عدم إغضاب أي طرف، إذ جاءت التصريحات متناسقة مع الرأي العام الغربي المندد بالعملية وبما يسميه الإرهاب.

فقد أدانت وزارة الخارجية النرويجية عملية الاغتيال، وأكدت أن من شأن العملية تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط والعمل على إعاقة العملية السلمية، وأشارت إلى أن التصعيد الإسرائيلي على الساحة الميدانية يعني أن انسحابها من غزة أصبح في نطاق المستحيل.

جان سيمونسين معروف بتبنيه لفكرة زواج المثليين
كما أدانت الأحزاب السياسية النرويجية عملية الاغتيال ووصفتها بأنها الأسوأ في سجل الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وعملية السلام.

وعلى النقيض من ذلك أرسل جان سيمونسين عضو البرلمان النرويجي برقية تهنئة للحكومة الإسرائيلية على نجاح العملية التي استهدفت الشيخ ياسين.

وأكد النائب البرلماني المعروف بكرهه للأجانب ومطالبته بترحيلهم من النرويج أنه سأل شارون منذ أكثر من عام عن سبب عدم تصفية رموز "الإرهاب" المتمثلة في قادة حماس. وقال إن شارون أخبره أن خشيته من حجم ردة الفعل الفلسطينية على تصفية الشيخ ياسين هي التي كانت تمنعه دوما من ارتكاب هذه الجريمة.

وقال سيمونسين -وهو أول وزير يفتح باب زواج المثليين حيث تزوج من زميله- إنه أرسل رسالة تأييد للحكومة الإسرائيلية يوضح فيها أنه يتفهم سبب قيام الحكومة بتصفية "رموز الإرهاب".
________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة