مهيوب خضر-إسلام آباد

ظفر الله جمالي وكولن باول أكدا الأسبوع الماضي على العلاقات الإستراتيجية بين واشنطن وإسلام آباد (الفرنسية)
امتنع الناطق الرسمي باسم الخارجية الباكستانية مسعود خان عن إدانة إسرائيل لقيامها باغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بصراحة, واكتفى بالقول "إن باكستان تأسف لاستمرار دائرة العنف التي لن تخدم مساعي السلام في الشرق الأوسط".

ولم يتضمن تصريح الحكومة الباكستانية وهي ثاني أكبر دولة إسلامية أي شجب واضح للاغتيال مما دفع أحد الصحفيين العرب في مؤتمر صحفي للخارجية أمس حول العمليات العسكرية بمنطقة القبائل إلى توجيه سؤال مباشر للمتحدث الرسمي بالصيغة التالية، "سيد مسعود هل تشجب اغتيال الشيخ ياسين أجبني بنعم أو لا".

وكان رد خان "لقد قرأت عليكم تصريحي"، ولكن الصحفي أعاد السؤال مرة ثانية "بنعم أو لا هل تشجب اغتيال الشيخ ياسين". وكرر خان جوابه السابق ذاته. وكان لافتا تجنب خان فتح المجال لأسئلة الصحفيين العرب بشأن السياسات الجديدة التي تتبعها باكستان في الصراع العربي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن امتناع خان عن شجب عملية اغتيال الشيخ ياسين يشير إلى حرص الحكومة الباكستانية على اختيار الكلمات التي تتناسب مع طبيعة مسار العلاقات الباكستانية الأميركية في الوقت الراهن.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان وزير الخارجية الأميركية كولن باول في زيارته الأخيرة لإسلام آباد عن عزم حكومة بوش تقديم مقترح إلى الكونغرس يقضي باعتماد باكستان حليفا رئيسيا للولايات المتحدة خارج إطار حلف شمال الأطلسي.

ويرى محللون أن الموقف الباكستاني بشأن مكافحة ما يسمى بالإرهاب بدا منسجما مع سياستها الحالية حيث تقوم بشن عمليات عسكرية كبيرة ضد القاعدة وطالبان في الحزام القبلي تحت ذريعة مكافحة الإرهاب مؤكدين على أنها تقوم بإزهاق أرواح العشرات من الجنود والمدنيين في هذه المواجهة.

من جانب آخر تتعرض الصحافة المحلية في باكستان هذه الأيام بالنقد لتصريح أدلى به رئيس الوزراء مير ظفر الله خان جمالي منذ أيام حول الانتخابات الأميركية قال فيه "نحن نصلي من أجل فوز الرئيس بوش في الانتخابات" متسائلة عن الدور الذي تلعبه باكستان على صعيد العالم الإسلامي.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة