هاجس انتقام الفلسطينيين يقض مضجع الإسرائيليين
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ

هاجس انتقام الفلسطينيين يقض مضجع الإسرائيليين

الفلسطينيون أكدوا أنهم لن ينسوا الثأر للشيخ ياسين (الفرنسية)

ألقت جريمة اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بظلالها على المجتمع الإسرائيلي الذي أصبح يتوجس خيفة من طبيعة رد حركات المقاومة الفلسطينية على العملية التي أشرف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مباشرة على تنفيذها.

فقد أثرت العملية التي رفض عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تنفيذها, على سوق الأوراق المالية في تل أبيب وانخفضت أسعار الأسهم إلى أدنى مستوياتها, مما أدى إلى انخفاض سعر الشيكل, ويتوقع رجال الأعمال في إسرائيل المزيد من الخسائر القادمة التي ستؤثر على الحركة التجارية في المصانع والشركات والأسواق.

على الصعيد الأمني شددت دوائر الحراسات الخاصة إجراءاتها على الأماكن التي يتردد عليها رئيس الحكومة ووزير الحرب شاؤول موفاز ورئيس هيئة الأركان موشيه يعالون. وأعلنت حالة التأهب والاستنفار داخل الأجهزة الأمنية والجيش.

كما أمرت الحكومة بتعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات والمؤسسات الإسرائيلية في العالم خشية وقوع هجمات انتقامية يمكن أن ينفذها تنظيم القاعدة أو حزب الله.

المجتمع الإسرائيلي وهو المعني الأول بتبعات هذه الجريمة أصيب بالشلل عقب اغتيال الشيخ ياسين, فقد أغلقت مدارس الأطفال وامتنع الكثير من التوجه إلى أعمالهم خشية تعرضهم لهجمات فلسطينية كما ابتعدوا عن الصعود إلى الحافلات رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتكثيف استخدام أجهزة كشف المتفجرات.

الأمن الإسرائيلي يتخبط بعد كل عملية (الفرنسية)
وقالت المواطنة الإسرائيلية ماري نسياني لمراسل الجزيرة نت إن القتل يضر بالشعبين ولا بد أن يجلس الطرفان للتفاهم والتوصل إلى سلام, "نحن لا نريد أن نحيا بخوف, كما لا نريد للشعب الفلسطيني أن يحيا في ظل القتل والدمار.

وفوجئ الكثير من الإسرائيليين بالعملية وأعربوا عن تخوفهم من العواقب الوخيمة التي هددت بها حركات المقاومة. ووصف الناطق باسم منظمة ناطوري كارتا التي لا تعترف بالصهيونية العملية بأنها جريمة حرب, مؤكدا أن جرائم إسرائيل التي تقترفها باسم اليهود لا تمثل اليهود بأي حال وأنهم منها براء.

الاتجاه المعاكس
لكن وبالرغم من جميع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية والمخاوف التي يجهر المدنيون الإسرائيليون بالإعراب عنها فإن استطلاعين للرأي نشرت نتائجهما أظهرا أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون جريمة اغتيال الشيخ ياسين.

فقد أكد 60% ممن شملهم استطلاع نشرت نتائجه صحيفة يديعوت أحرونوت أن "تصفية الشيخ ياسين كانت أمرا جيدا", بينما عبر 32% عن رأي مخالف ولم يدل الباقون بأي رأي.

غير أن صحيفة معاريف التي أشارت في استطلاع آخر إلى تأييد 61% من الإسرائيليين لقتل الشيخ ياسين، كشفت أن 81% منهم يرون أن هذه العملية "ستزيد من العمليات الإرهابية", في حين استبعد 15% أن يؤدي ذلك إلى هذه النتيجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات