انتقد المقرر الخاص للأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العرقي في الأمم المتحدة القانون الفرنسي حول العلمانية في المدارس مؤكدا أن الجدل حول منع الحجاب يمكن أن يغذي مشاعر الكراهية للإسلام والتمييز حيال المسلمين.

وقال دودو ديين بأن الانطباع السائد هو أن الإسلام مستهدف لمنع الرموز الدينية بشكل عام في المدارس الحكومية.

وقدم ديين إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والتي تعقد اجتماعها السنوي في جنيف تقريره حول "وضع السكان المسلمين والعرب في مختلف مناطق العالم".

وقال في تقريره الذي قدمه أمس إن "انتقاد الإسلام على الأقل في المناقشات ينطوي على خطر تغذية مشاعر كره الإسلام والتمييز ضد المسلمين وإضفاء الشرعية عليها".

وأشار إلى أن هذه المشكلة تمت معالجتها في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لم يسمها، بردود مختلفة أكثر تسامحا وأقل ارتباطا بالأمور العقائدية من فرنسا.

وأوصى مقرر الأمم المتحدة باتخاذ الدول المعنية الإجراءات اللازمة ليرافق الدفاع عن العلمانية تشجيع كبير للتنوع الثقافي والديني وإجراءات ملموسة لمكافحة كل أشكال التمييز التي يمكن أن تنجم عن هذا الجدل.

واقترح خصوصا وضع "إستراتيجية فكرية ضد كره الإسلام" عن طريق تعليم تاريخ الديانات بشكل عام والإسلام خصوصا وإنشاء مركز مراقبة في الأمم المتحدة للظواهر المعاصرة التي تشكلها العنصرية ومعاداة السامية وكراهية الإسلام.

وكان وزير التربية الفرنسي لوك فيري دافع في خطاب الخميس الماضي أمام اللجنة، عن هذا القانون معتبرا أن "العلمانية ليست موجهة ضد الديانة بشكل عام أو ضد أي ديانة بالتحديد".

يذكر بأن الحكومة الفرنسية صادقت على مشروع القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس العامة في السادس من ديسمبر/ كانون الأول للعام الماضي 2003.

وينص مشروع القانون على حظر ارتداء الرموز أو الملابس التي تظهر بشكل واضح انتماء الطالب الديني في المدارس.

المصدر : وكالات