جنود أفغان يتوجهون إلى إقليم هرات للسيطرة على الوضع هناك (الفرنسية)

أرسل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم مئات من قوات جيشه الجديد لحفظ النظام في مدينة هرات غربي أفغانستان إثر مصرع العشرات في اشتباكات أعقبت مقتل وزير بالحكومة الأفغانية.

وأكد حامد علمي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الأفغانية في العاصمة كابل أنه تم إرسال 600 جندي على متن طائرة نقل تابعة للجيش الأميركي بعد أن أجبرت قوات حاكم الإقليم إسماعيل خان أمس القوات الموالية للقائد العسكري ظاهر نائب زادة الذي عينه كرزاي على الرحيل.

وقال المتحدث إن قوات الحكومة مسيطرة على الوضع في هرات وإن الأمر لا يستدعي إرسال قوات إضافية.

من جانبه قال متحدث باسم خان إن القتال الذي دار أمس الأحد شب بعد مقتل ميرويز صادق بن خان والذي كان يتولى منصب وزير الطيران المدني في حكومة كرزاي بأيدي قوات زادة.

وكان نحو مائة شخص لقوا مصرعهم في مواجهات عنيفة اندلعت أمس عقب الحادث.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الوزير ميرويز كان يستقل سيارته برفقة والده عندما أطلق مسلحون النار عليه من منزل قائد الفرقة 17 في الجيش الأفغاني مما أدى إلى مقتله، في حين نجا والده.

وأوضح المراسل أن الاغتيال كان يستهدف خان بسبب خلافات نشبت بينه وبين قائد الفرقة الحكومية هناك عندما حاول خان التدخل في قيادات الجيش لكي يضمن ولاءه له. وأضاف أن الوزير وصل أمس إلى هرات للاحتفال بعيد النوروز.

وقال متحدث باسم حاكم الولاية إن الاغتيال نفذته قوات موالية للقائد زادة بسبب ما قال إنه "خصومة شخصية". وأضاف أن إطلاق الرصاص جاء من منزل القائد مما أدى إلى اشتعال معارك شديدة بين الطرفين بالقرب من المنزل.

فتح تحقيق
وجاء في بيان صادر عن مكتب الرئاسة الأفغانية أن كرزاي أوعز للهيئات الأمنية المختصة بالتحقيق في ظروف الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتقال الجناة.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد ظاهر عظيمي لمراسل الجزيرة في كابل إن وفدا حكوميا برئاسة وزير الدفاع محمد فهيم سيتوجه إلى هرات في الساعات القليلة القادمة لمتابعة ما يجرى هناك.

يشار إلى أن ميرويز هو ثالث عضو بمجلس الوزراء الأفغاني يقتل منذ تولي كرزاي رئاسة البلاد بعد الإطاحة بحركة طالبان عام 2001.

وكان وزير الطيران المدني السابق عبد الرحمن قد اغتيل في مطار كابل في فبراير/ شباط 2002. كما قتل وزير العمل حاجي عبد القادر خارج مكتبه في يوليو/ تموز من نفس العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات