نشطاء السلام في إيطاليا يحتجون على احتلال العراق(الفرنسية)

أحيت الجماهير في عواصم ومدن العالم الذكرى الأولى لغزو العراق بتظاهرات حاشدة ضد الحرب والاحتلال الأميركي.

فمن سيدني بأستراليا غرب إلى العاصمة البريطانية لندن خرجت التظاهرات الحاشدة ضد الحرب، وكان القاسم المشترك لهذه التظاهرات التنديد باحتلال العراق والهتافات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش وحليفه الرئيسي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

جانب من الاحتجاجات في طوكيو على الحرب (الفرنسية)

ففي آسيا خرجت المظاهرات في عدة مدن بأستراليا، احتجاجا على استمرار الاحتلال وتجديدا لرفض الحرب. وفي اليابان اكتظت شوارع العاصمة طوكيو بالآلاف من المتظاهرين احتجاجا على الحرب وإرسال قوات يابانية إلى العراق.

وقد تجمع هؤلاء من مختلف أرجاء اليابان في موقع وسط العاصمة حيث عقدوا اجتماعا من أجل السلام قبل الانطلاق في مسيرة احتجاجية عبر شوارع طوكيو.

وخرج آلاف الباكستانيين أيضا في تظاهرة ضد الحرب. وفي الهند جاب آلاف المتظاهرين شوارع العاصمة نيودلهي. أما العاصمة الفلبينية مانيلا فقد شهدت مواجهات بين الشرطة وآلاف المحتجين الذين تجمعوا أمام مبنى السفارة الأميركية حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجين.

وفي هونغ كونغ احتشد الآلاف من أعضاء تحالف "لا للحرب" أمام مقر القنصلية الأميركية في تظاهرة سلمية جرى خلالها إحراق العلم الأميركي، وخرجت تظاهرات مماثلة في تايلند التي تشارك بقواتها في احتلال العراق.

طفل مصري يلوح بعلم العراق (الفرنسية)
تظاهرات عربية
وإلى الوطن العربي، حيث تظاهر آلاف المصريين في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية احتجاجا على الاحتلال الأميركي للعراق. وقد طالب المتظاهرون باستمرار المقاومة العراقية ضد الاحتلال واتهموا الحكومات العربية بما وصفوه بخذلان هذه المقاومة.

وحمل المتظاهرون لافتات تسخر من فشل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العثور على أسلحة دمار شامل في العراق وهي المبرر الرئيسي الذي ساقته واشنطن لشن الحرب.

كما أعرب المتظاهرون الذين تجمعوا لأكثر من ساعة عن فرحتهم بخسارة رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أزنار للانتخابات، متوقعين المصير نفسه لبوش في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقد حال الانتشار الأمني الكثيف دون مشاركة الكثيرين في هذه المظاهرة.

احتجاجات أوروبية
أما في أوروبا فقد نظمت أحزاب المعارضة ونقابات ومنظمات غير حكومية تظاهرة حاشدة بروما للتنديد بسياسة حكومة سيلفيو برلسكوني المؤيدة للولايات المتحدة في حرب العراق.

كما احتشد المتظاهرون خارج مقر إقامة رئيس الوزراء الإيطالي مرددين شعارات مناوئة للحرب ورفعوا لافتات تندد بقوات التحالف في العراق.

وفي لندن انطلق الآلاف في مسيرة حاشدة من حديقة الهايد بارك إلى ساحة الطرف الأغر حيث تجمع المحتجون ضد احتلال العراق. وردد المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو 25 ألف شخص الهتافات ضد بوش وبلير.

متظاهرون في أوسلو يحرقون العلم الأميركي في الذكرى الأولى لغزو العراق (الجزيرة)
وفي مكان آخر بالعاصمة البريطانية ألقت الشرطة القبض على اثنين من ناشطي جماعة السلام الأخضر تسلقا برج ساعة بغ بن الشهيرة في مباني البرلمان، ووصلا إلى واجهة الساعة التي تقع على ارتفاع 100 متر باستخدام حبال ومعدات تسلق.

أما في العاصمة النرويجية أوسلو فقد خرج نحو عشرة آلاف نرويجي من أحزاب سياسية ومنظمات إنسانية احتجاجا على استمرار احتلال العراق.

وانطلقت المظاهرة من أمام البرلمان النرويجي لتستقر قبالة السفارة الأميركية التي أحاطتها قوات الشرطة النرويجية وقوات مكافحة الشغب، وأحرق المتظاهرون العلم الأميركي مرارا أثناء التظاهرة وسط هتافات منددة بالولايات المتحدة، وتطالبها بالخروج من العراق لإفساح المجال أمام الأمم المتحدة لتلعب الدور الرئيسي.

وأكد منظمو التظاهرة لمراسل الجزيرة نت أن القوات الأميركية عاثت في العراق فسادا، وأهملت الجانب الإنساني والأمني، واحتفظت بحقها في توزيع الحصص على الدول التي انضوت تحت لوائها، وأهملت الجانب الأكثر حيوية وهو الأمن والاستقرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات