يجري مسؤول أميركي كبير في مجال مكافحة الانتشار النووي اليوم الثلاثاء محادثات في ماليزيا عن سبل تشديد الرقابة على الصادرات بعد أسابيع من كشف كوالالمبور تفاصيل سوق سوداء تتعامل في قطع الغيار والمواد الخام الخاصة بالمجال النووي كانت تورطت فيها شركة هندسية محلية.

فقد اجتمع وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار وجون شتيرن وولف مساعد وزير الخارجية الأميركي. وقال فرانك وايتيكر المتحدث باسم السفارة الأميركية إن وولف سيشجع ماليزيا على المشاركة في جهود حظر الانتشار النووي والتي مازالت قيد البحث في الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أن المحادثات ستشمل أمن الانتشار والرقابة على الصادرات.

وقالت الشرطة الماليزية إن بهاري سيد أبو طاهر رجل الأعمال السريلانكي تعاقد لشراء أجزاء أجهزة طرد مركزي نووية من شركة "سكومي بريسيشن أنجنيرنغ" التابعة لمجموعة سكومي التي يسيطر عليها ابن رئيس الوزراء كمال الدين عبد الله.

ويمكن استخدام أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم للوصول به لمستوى صالح لإنتاج الأسلحة النووية إلا أن له أيضا استخدامات سلمية.

وقال طاهر للشرطة الماليزية إن عبد القدير خان الذي يعتبر أبا البرنامج النووي الباكستاني أعد الترتيبات لإرسال يورانيوم مخصب إلى ليبيا وباع أجزاء جهاز طرد مركزي لإيران مقابل ثلاثة ملايين دولار.

ورغم أن خان اعترف بتسريب أسرار نووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية فإن شهادة طاهر تضيف تفاصيل غير مسبوقة.

وماليزيا ليست عضوا في نظام السيطرة على انتشار تكنولوجيا الصواريخ والذي يحظر التجارة في المكونات التي يمكن استخدامها في برامج إنتاج أسلحة نووية. وتشارك 33 دولة في هذا النظام.

وانتقد الرئيس الأميركي جورج بوش القادة الماليزيين في خطاب ألقاه بشأن أسلحة الدمار الشامل في فبراير/شباط المنصرم حيث أشار فيه إلى ماليزيا خمس مرات، ووصف طاهر المقيم هناك بأنه نائب ورئيس شبكة غسيل الأموال من عائدات نشاط خان.

وأدلى رئيس الوزراء عبد الله بدوي بتصريحات غامضة فيما يتعلق بما إذا كانت واشنطن سعت لتسلم طاهر أو أنه سيتم تمكينها من استجوابه. وقال في هذا الشأن الأسبوع الماضي إن الأمر يعود للشرطة.

وانتقد السياسيون المعارضون دور ابن رئيس الوزراء في القضية رغم أن الشرطة قالت إن كمال الدين وسكوب لم يكن لديهما علم بطبيعة ما طلبه طاهر. وتوجد روابط تجارية بين ماليزيا والولايات المتحدة إلا أن العلاقات السياسية قد تتوتر في بعض الأحيان وإن صارت أكثر دفئا منذ تولي بدوي السلطة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلفا لمحاضر محمد.

المصدر : الجزيرة + رويترز