مركبة عسكرية باكستانية دمرت أثناء المواجهات مع رجال القبائل (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في باكستان نقلا عن مصادر رسمية بأن 15جنديا باكستانيا بينهم ضابطان قتلوا في المواجهات الدامية التي تخوضها قوات الجيش مع رجال القبائل في منطقة قلعة شاه في إقليم جنوب وزيرستان على الحدود مع أفغانستان.

وقد أكد أهالي بلدة "وانا" في إقليم وزيرستان الحدودي أن الجيش بدأ قصفا جويا للمنطقة بعد انقضاء المهلة الممنوحة لمن يعتقد أنهم قادة بارزون من تنظيم القاعدة محاصرون في هذه المنطقة بتسليم أنفسهم.

وقال ضابط في الجيش الباكستاني في تصريحات للصحفيين من "وانا" القريبة من مسرح المعركة إن المهلة انتهت بحلول منتصف نهار هذا اليوم الجمعة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن القوات الباكستانية تواجه مقاومة ضارية من رجال القبائل الباكستانيين في إقليم وزيرستان الحدودي، مشيرا إلى أن السلطات الباكستانية أعلنت أنها ستنهي عمليتها في المنطقة خلال اليومين القادمين.

تضارب بشأن الظواهري
وأثارت ضراوة المقاومة تكهنات بأن يكون أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة من ضمن المحاصرين. وأعلنت مصادر استخبارات باكستانية رصد سيارة مصفحة يحيط بها حراس في المنطقة مما خلق انطباعا بأن شخصية مهمة ربما تكون الظواهري في المنطقة.

متحدث عسكري باكستاني نفى ما تردد من أنباء عن محاصرة الظواهري في منطقة القبائل
لكن متحدثا عسكريا باكستانيا نفى هذه الأنباء، وقال إن محاصرة الظواهري في المنطقة لم تؤكد من أي مصدر باكستاني مسؤول.

كما استبعد الملا عبيد الله أوخند الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في حركة طالبان الأفغانية أن يكون الظواهري موجودا في المنطقة المحاصرة.

وقال أوخند إن من الصعب تحديد مكان اختباء زعماء القاعدة بسبب تغييرهم لمخابئهم باستمرار، مشيرا إلى أن القبض على الظواهري حيا إن كان موجودا حقا هناك سيكون صعبا جدا بسبب الدعم الذي يلقاه من القبائل، وإذا تعذر عليه الهرب فسيفضل أن يموت شهيدا، حسب تعبيره.

كما أشار متحدث باسم حركة طالبان إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن والظواهري موجودان في مكان آمن بأفغانستان وليس باكستان حيث يخوض الجيش الباكستاني معارك مع رجال القبائل. وقال عبد الصمد في اتصال هاتفي من أفغانستان إنه متأكد مائة بالمائة أن الظواهري في مكان آمن، مشيرا إلى أن هذه المعلومات ما هي إلا دعاية أميركية.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن قوات الجيش الباكستاني حاصرت ما وصفه بـ "هدف ذي قيمة عالية" من عناصر تنظيم القاعدة. ولم يكشف مشرف عن هوية الشخص المقصود, لكنه قال إن قواته وجدت مقاومة كبيرة من سكان المنطقة, الأمر الذي دل على أنهم يحاولون حماية شخصية ذات وزن كبير.

وفي واشنطن اعتبرت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أن إلقاء القبض على الظواهري سيشكل ضربة كبيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقالت في حديث تلفزيوني "إذا كان هذا الأمر صحيحا فإنها ستكون خطوة إلى الأمام في طريق الحرب على الإرهاب نظرا لأنه شخصية مهمة جدا في التنظيم".

المصدر : الجزيرة + وكالات