الزعيم الإسباني الجديد يرفض وجود قواته في العراق (الفرنسية)

تراجعت إسبانيا اليوم عن تأكيدها أن حركة إيتا الباسكية الانفصالية هي وحدها المسؤولة عن تفجيرات القطارات في مدريد والتي أدت إلى مقتل 200 شخص وإصابة نحو 1500 بجروح.

وأخبرت إسبانيا الأمم المتحدة عبر رسالة وجهتها إليها أنها تحقق مع أفراد من جنسيات أجنبية.

وقال سفير إسبانيا في الأمم المتحدة في رسالة بلاده إلى مجلس الأمن إن حكومته تصرفت بحسن نية عندما أبلغت الأعضاء أن إيتا هي المسؤولة عن التفجيرات. وأكدت الرسالة أنه من غير الممكن الآن التوصل إلى نتائج قاطعة وأن حكومة إسبانيا ستعلم المجلس بنتائج تحقيقاتها.

وتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا غير معتاد بعد ساعات من وقوع الهجمات يوم الخميس يقرر أن إيتا هي مرتكب التفجيرات بدون وجود أدلة كافية تؤكد ذلك.

جهات أخرى
جاء ذلك وسط تزايد إشارات لدى الحكومة الإسبانية على تورط جهات أخرى على رأسها تنظيم القاعدة في تفجيرات القطارات بمدريد.
فقد كشفت صحيفة الباييس الإسبانية أن الشرطة تعتقد أنها حددت هوية ستة مغاربة شاركوا في عمليات التفجير التي استهدفت مدريد الخميس الماضي.

وقالت الصحيفة إن المحققين الإسبان يعتقدون أن التبني باسم القاعدة لهذه التفجيرات الذي ورد في شريط فيديو عثر عليه السبت "صحيح"، ولكنهم يجهلون هوية الشخص الذي ظهر في شريط الفيديو.

وتعتقل الشرطة أحد هؤلاء المتهمين وهو جمال زوغام من بين خمسة اعتقلوا السبت الماضي فيما لا يزال خمسة آخرون فارين. وقد تعرف اثنان من المسافرين الذين نجوا من التفجيرات على زوغام كراكب في أحد القطارات يوم التفجيرات.

ومع ذلك لا تزال الحكومة الإسبانية ترفض استبعاد مسؤولية منظمة إيتا. ولم تتمكن الشرطة حتى الآن من تعرف هوية انتحاري مفترض في التفجيرات.

قوات إسبانية في العراق (الفرنسية)
خروج من العراق
وسياسيا قال زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني الفائز في الانتخابات النيابية ورئيس الوزراء المقبل خوسيه لويس ثاباتيرو إن القوات الإسبانية الموجودة بالعراق ستعاد بحلول 30 يونيو/ حزيران المقبل بعد نقل السلطة إلى العراقيين.

ووصف ثاباتيرو الحرب على العراق واحتلاله بأنه كارثة كبرى وقال إن الدوافع التي استخدمت لتبريرهما غير مشروعة. كما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى القيام بنقد ذاتي بشأن الحرب حتى لا يتكرر مثل هذا العمل مستقبلا.

من جهته أعلن ميغيل أنخيل موراتينوس المرجح أن يكون وزير خارجية إسبانيا المقبل أن القوات الإسبانية يجب أن تغادر العراق لأن بلاده لا تريد أن تكون متواطئة في "كارثة معلنة".

وفي مقابلة مع إذاعة "أر تي أل" الفرنسية الخاصة قال موراتينوس الذي يشغل حاليا منصب الموفد الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط إن القوات الإسبانية ستعود إذا لم تتحمل الأمم المتحدة المسؤولية في العراق.

وأوضح موراتينوس أن "الإستراتيجية التي اتبعتها الإدارة الأميركية ودول غربية أخرى فشلت فشلا ذريعا"، مضيفا أن "هذه السياسة الأحادية لشن حرب وقائية أدت إلى الفوضى وإلى الكارثة".

وقد أجرى الرئيس الأميركي اتصالا هاتفيا بثاباتيرو لتهنئته على الفوز الذي أطاح بحكم أحد أقوى حلفائه في الحرب على العراق خوسيه ماريا أزنار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن واشنطن على استعداد لمساندة حكومة مدريد القادمة إذا ما أعلنت أن أولويتها الأولى هي مكافحة الإرهاب، بيد أن إيرلي تجنب الإجابة عن تساؤلات محورها إعلان رئيس وزراء إسبانيا الجديد بشأن نيته سحب القوات الإسبانية من العراق.

المصدر : وكالات