أكدت مصادر مقربة من الجيش المالي أمس السبت أن النيجر وتشاد والجزائر ومالي قررت تعزيز تعاونها في مكافحة ما أسمته بالإرهاب والإسلاميين المسلحين الجزائريين خصوصا من الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وقال المصدر نفسه إن مالي "أجرت الاتصال" مع الدول الثلاث الأخرى المعنية وأنها ستضاعف "تبادل المعلومات ومستوى اليقظة". وأضاف أن أي مسلح ملاحق في إحدى هذه الدول سيكون من الآن فصاعدا ملاحقا من قبل سلطات مالي إذا عبر الأراضي المالية.

وأعلن أيضا أن أعضاء الجماعة السلفية الذين انسحبوا إلى شمال مالي بعد أن احتجزوا العام الماضي حوالى 30 من السياح الأوروبيين كرهائن على مدى أشهر, "طردوا" من البلاد.

وذكر أن المسؤول الثاني في الجماعة السلفية عماري سيفي "حدد موقعه بدقة" في الصحراء منذ فترة لكنه "غادر مع قواته". وقال المصدر نفسه إن رجاله هم "الذين اشتبكوا مؤخرا مع الجيش النيجيري قبل التحول ضد الجيش التشادي".

واعتبر أن "الخطر المحدق بدول المنطقة هو رؤية الإسلاميين المسلحين وإرهابيين آخرين يجندون رجالا من بين السكان المحليين الفقراء".

وحسب المصدر نفسه فإن الماليين تلقوا مساعدة الأميركيين في "محاربة العصابات المسلحة" في حين أن مساعدة "جهات أخرى لا سيما الفرنسيين ستكون موضع ترحيب". ومنذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي وحتى 26 مارس/ آذار الجاري يقوم خبراء أميركيون بتدريب حوالى 300 عسكري مالي على تقنيات مكافحة العصابات والإرهاب الدولي.

وقال مصدر عسكري مالي إنهم يستفيدون خصوصا من "إمكانات سريعة ومعدات اتصال متطورة جدا" يقدمها الأميركيون خلال فترة التدريب التي تجرى في باماكو وتومبوكتو (شمال) وغاو (شمال-شرق) البلاد.

وقد أسست الجماعة السلفية في 1998 في الجزائر وجرت ملاحقتها مؤخرا في مالي والنيجر وتشاد.

المصدر : الفرنسية