أحد المارينز يحاول السيطرة على متظاهرين هاييتيين (رويترز)
أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أن قوات حفظ الأمن الأجنبية في هاييتي ستعمل بشكل صارم ضد من أسماهم مثيري القلاقل في تلك الجزيرة.

وقال مايرز الذي وصل إلى العاصمة الهاييتية بورت أوبرانس في ختام جولة له بأميركا الجنوبية "إن القوة المتعددة الجنسيات لن تتسامح مع أعمال العنف ضدها" مؤكدا أن الذين يحملون السلاح ويقومون" بأعمال عنف سيتم التعامل معهم بشكل مناسب".

وتزامنت أول زيارة لأكبر مسؤول أميركي لهاييتي منذ اندلاع الأزمة فيها وخلع الرئيس جان أريستيد، مع عزم الأخير الوصول لمنطقة الكاريبي الأسبوع الحالي في زيارة مزمعة لجامايكا المجاورة والتي يقول مسؤولو الحكومة الهاييتية الجديدة والمسؤولون الأميركيون إنها ستؤجج غضب أنصار الرئيس المخلوع.

وجاءت زيارة مايرز بعد قتل مشاة البحرية الأميركية مسلحين في معركة وقعت بينهم بالقرب من القصر الرئاسي. وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى الهاييتيين إذ يؤكد السكان أن 11 شخصا قد سقطوا بين قتيل وجريح برصاص الأميركيين، في حين يدعي مشاة البحرية الأميركيون أنهم قتلوا شخصين فقط.

يذكر أن القوات الأميركية التي تقود قوة دولية مؤلفة من 2550 عسكريا خاضت أكثر من ست معارك منذ وصولها يوم 29 فبراير/ شباط الماضي بعد ساعات من رحيل أريستيد بسبب ثورة استمرت شهرا وضغوط أميركية.

لاتورتي يتهم أريستيد بالوقوف خلف القلاقل (رويترز)
انتقاد لجامايكا
من جهة ثانية شن رئيس وزراء هاييتي الجديد جيرار لاتورتي هجوما على جامايكا بسبب سماحها للرئيس المخلوع بزيارتها.

وقال لاتورتي الذي أدى اليمين الجمعة إن عودة أريستيد المزمعة للكاريبي أججت بالفعل التوترات، ووصف قرار جامايكا السماح له بزيارتها هذا الأسبوع بأنه عمل غير ودي.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه على اتصال مستمر بجامايكا داعيا إلى إفساح المجال "للدبلوماسية الهادئة" لتؤدي مهمتها.

وأضاف لاتورتي أنه قد يتوجه إلى جامايكا هذا الأسبوع سعيا للتوصل لاتفاق يضع حدا لبقاء أريستيد، وسيسعى لإقناع رئيس وزراء جاميكا برسيفال باترسون لاختصار مدة بقائه.

وتتخوف أميركا والحكومة الهاييتية الجديدة من أن يتخذ الرئيس المخلوع من جامايكا قاعدة له للعمل ضد الحكومة الجديدة هناك. غير أن وزير الخارجية الجامايكي أكد أن بلاده لن تسمح لأريستيد باستخدامها "كنقطة انطلاق" في محاولة للعودة إلى السلطة.

ومن المتوقع أن يصل أريستيد إلى جامايكا يوم الثلاثاء القادم قادما من جمهورية أفريقيا الوسطى، إذ أعلن مصدر رسمي بتلك الجمهورية أول أمس أن وفدا برئاسة رئيس الوزراء الجامايكي سيصل الأحد إلى بانغي مرافقا لأريستيد.

وعلى صعيد آخر ذكر لاتورتي أن الإعلان عن الحكومة الجديدة الذي كلفه مجلس الحكماء بتشكيلها لن يتم قبل يوم غد الاثنين.

ويجري لاتورتي سلسلة مناقشات مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة، والتقى على التوالي أعضاء حزبي لافالا وأريستيد وأعضاء في أحزاب المعارضة ومندوبين عن المجتمع الأهلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات