منظمة نرويجية تنتقد انتهاك العرب لحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ

منظمة نرويجية تنتقد انتهاك العرب لحقوق الإنسان

سمير شطارة-أوسلو

حثت لجنة الحريات السياسية المنبثقة عن منظمة الحريات وحقوق الإنسان في النرويج دول العالم على إطلاق سراح السجناء السياسيين، معربة عن أسفها لاحتجازهم أثناء قيامهم بنشاطات سياسية سلمية، وتعرض الكثير منهم إلى التعذيب وسوء المعاملة.

وأعرب بيان أصدرته اللجنة أمس السبت بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع السجين السياسي أن بعض الدول العربية تحتل مواقع متقدمة في قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان واعتقال سجناء الرأي.

ودعا البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه هذه الدول إلى الإفراج عن هؤلاء السجناء موضحة أن الجريمة التي ارتكبها هؤلاء هي "ممارسة حقهم في حرية التعبير بشكل سلمي".

وطالبت اللجنة الاتحاد الأوروبي بتفعيل البند الثاني من اتفاق الشراكة الاقتصادية بينها وبين تلك الدول، وهو البند الذي ينص على احترام الأخيرة لحقوق الإنسان كشرط لإنجاح اتفاق الشراكة بين الطرفين.

وقالت اللجنة في بيانها إن المعتقلين السياسيين في العالم يعانون من ظروف في غاية الصعوبة، وإن عددا منهم ماتوا خلال الأعوام الماضية إما تحت التعذيب أو بسبب الإهمال وقلة الرعاية الصحية، وذكر البيان تونس وسوريا كمثالين في انتهاكات حقوق الإنسان من الدول العربية.

وفي سياق متصل نظمت الرابطة الإسلامية بأوسلو بالمشاركة مع جمعيات حقوق الإنسان في النرويج مظاهرة أمام البرلمان النرويجي مساء أمس السبت.

وطالبت المظاهرة حكومات الدول العربية بوقف وإلغاء قوانين الطوارئ التي تعطيهم الذريعة للمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان ولاسيما الاعتقالات لرموز سياسية وناشطين في مجال حقوق الإنسان، ورفع المتظاهرون صورا لمحتجزين سياسيين في عدد من الدول العربية.

وأوضح إمام وخطيب مسجد الرابطة الإسلامية في أوسلو كمال عمارة أن ما يزيد على 600 سجين سياسي في تونس يعيشون حالة صعبة.

وقال عمارة للجزيرة نت إن نحو 35 من هؤلاء السجناء رهن الاعتقال الانفرادي ومحرومون من كافة الحقوق السياسية والإنسانية، مؤكدا أن نحو 45 سجينا قد لقوا مصرعهم أثناء الاعتقال، وكان آخرهم في أواخر العام 2003 حبيب ردادي وهو أب لأربعة أطفال.

ووصف عمارة الوضع في تونس بأنه الأسوأ في الوطن العربي، وذكر أن نشطاء حقوق الإنسان كانوا أهدافا لمضايقات وهجمات لشل تحركاتهم ومنعهم من أداء دورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية.

وقال "إننا نطالب السلطات التونسية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فورا كما نناشد المنظمات المعنية بحقوق الإنسان التدخل للعمل على الإفراج عنهم وعن كافة سجناء الرأي في الوطن العربي الذي يعج بهم".

وكانت رابطة حقوق الإنسان التونسية اتهمت الحكومة التونسية بإساءة معاملة المعتقلين السياسيين وضرب المنشقين ونشطاء حقوق الإنسان وفرض قيود على حرية الصحافة في وقت سابق من العام الماضي، ورفضت تونس دخول وفد حقوقي دولي لأراضيها في مهمة تحقيق تتعلق بوضع القضاء وحقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن أوضاع حقوق الإنسان مازالت مثيرة للقلق في دول كثيرة من الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. وانتقدت المنظمة في تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم عددا كبيرا من الدول العربية خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين السياسيين. وأشارت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إلى أن هناك انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان ترتكب في عدة دول بالشرق الأوسط.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة