أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أسيبيس العثور على شريط فيديو نسبه إلى تنظيم القاعدة يعلن أن التنظيم مسؤول عن تفجيرات قطارات الركاب في العاصمة الإسبانية مدريد الخميس الماضي.

ويظهر في الشريط متحدث باللغة العربية يسمي نفسه أبو دجانة الأفغاني ويصف نفسه بأنه المتحدث باسم القاعدة في أوروبا, مهددا بشن المزيد من الهجمات إن لم يتوقف ما سماه الظلم الواقع على المسلمين. غير أن وزير الداخلية الإسباني نبه إلى أنه يجب التعامل مع الشريط بحذر.

أنخيل أسيبيس أعلن اعتقال ثلاثة مغاربة وهنديين على خلفية الانفجارات (الفرنسية)
اعتقال خمسة مسلمين
وكان أسيبيس قد أعلن قبل ذلك أن السلطات الأمنية اعتَقلت خمسة مسلمين، ثلاثة مغاربة وإسبانيين من أصل هندي في إطار التحقيقات في التفجيرات التي استهدفت عدداً من القطارات الخميس. وأوضح أن المشتبه فيهم يجري التحقيق معهم لصلتهم بتزوير بطاقات هاتف وبيع هواتف جوالة وجدت في حقائب فيها متفجرات لم تنفجر.

وأشار أسيبيس إلى أن المعتقلين قد يكونون على علاقة بجماعات أصولية مغربية مؤكدا أنه من المبكر ربطهم مباشرة بهذه التفجيرات. وجدد التأكيد على عدم استبعاد أجهزة التحقيق أي فرضية بشأن الجهة المتورطة في التفجيرات.

المغرب والتحقيقات
من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في الرباط بأن المغاربة الثلاثة الذين اعتُقلوا في مدريد في إطار التحقيق في اعتداءات يوم الخميس هم جمال زقام ومحمد البقالي ومحمد الشاوي, وأنهم يقيمون في إسبانيا بطريقة قانونية. وأضاف المراسل أن هؤلاء المشتبه فيهم كانوا يقيمون في إسبانيا بطريقة قانوينة.

وكان وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله قد أعلن أن فريقاً من الأمن المغربي سيتوجه اليوم إلى مدريد للمشاركة بالتحقيق في التفجيرات التي وقعت هناك الخميس، وقال في اتصال مع الجزيرة إن الفريق الأمني سيدقق في هويات المغاربة المعتقلين مشيرا إلى عدم إمكانية التنبؤ بنتائج التحقيق الآن.

شكاوى قبيل الانتخابات
على صعيد آخر, أفاد مراسل الجزيرة في إسبانيا بأن اللجنة العليا للانتخابات عقدت اجتماعا طارئا للنظر في شكوى الحزب الشعبي الحاكم ضد أحزاب المعارضة. ويتهم الحزب معارضيه باستغلال المظاهرات الشعبية ضد التفجيرات لأغراض انتخابية. وقد تظاهر العديد من الإسبان أمام مقر الحزب الشعبي متهمين الحكومة بإخفاء بعض الحقائق عن الشعب.

الحزب الحاكم يتهم المعارضة باستغلال حزن الإسبان للتأثير على الناخبين اليوم (الفرنسية)
وكان الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني المعارض قد دعا الليلة الماضية "المواطنين إلى الهدوء" وإلى التصويت اليوم الأحد "تكريما لضحايا" انفجارات مدريد.

وقال رئيس الحزب -الوزير الاشتراكي السابق الفريدو بيريز روبالكابا- "اليوم هو يوم التأمل, وغدا, لدينا نحن الإسبان مناسبة للمشاركة في الانتخابات النيابية
تكريما للضحايا وترسيخا لمعتقداتنا المشتركة في السلام والحرية مرة أخرى".

وقد ألقى روبالكابا كلمته التي بثتها شبكات التلفزة بعد دقائق من مطالبة المرشح إلى رئاسة الحكومة من الحزب الشعبي ماريانو روخوي بوقف التظاهرات أمام مقار حزبه في عدد من المدن الإسبانية.

وأضاف روبالكابا أن "المواطنين يريدون معرفة الحقيقة الكاملة حول الوقائع الرهيبة التي وقعت" وأكد أن "الحقيقة, والحقيقة الكاملة, ستعرف في نهاية المطاف".

وقد تفجرت مظاهرات مناهضة للحكومة في شتى أنحاء إسبانيا مساء أمس احتجاجا على تعامل الحكومة مع ملف التحقيقات.

وقال شهود عيان في مدريد وبرشلونة وبلباو إن مئات المحتجين تجمعوا في الميادين يرددون هتافات ويطرقون على الأواني المعدنية منددين بالحزب الشعبي الذي يتزعمه رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار.

المصدر : الجزيرة + وكالات