إيران تتراجع وتسمح للمفتشين بالزيارة نهاية أبريل
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ

إيران تتراجع وتسمح للمفتشين بالزيارة نهاية أبريل

مديرالوكالة الدولية للطاقة الذرية (يسار) بجانب مندوب إيران لدى الوكالة (رويترز-أرشيف)
أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيروز حسيني أمس السبت في فيينا أن بعثة التفتيش التابعة للوكالة يمكن أن تزور البلاد قبل نهاية أبريل/نيسان المقبل.

وكان من المقرر أن تصل هذه البعثة إلى طهران الأسبوع الحالي قبل رفض إيران استقبالها احتجاجا على قرار الوكالة الذي رأته إيران متحيزا ضدها لصالح الولايات المتحدة الأميركية.

وكان فيروز حسيني قد أعلن الجمعة أن بلاده أرجأت موعد زيارة بعثة التفتيش بسبب اقتراب عيد رأس السنة الإيرانية. وأوضح حينها أنه لم يحدد بعد أي موعد جديد، مؤكدا أن لا وجود لمبرر سياسي وراء الإرجاء.

وأكد مصدر دبلوماسي في العاصمة النمساوية في وقت لاحق, إرجاء إيران زيارة فريق التفتيش إلى أواخر أبريل/ نيسان المقبل. وجاء الإرجاء خلال عقد مجلس الحكام -الهيئة التنفيذية في الوكالة الدولية للطاقة- جلسة في شأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان التلفزيون الحكومي الإيراني نقل عن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي حسن روحاني أمس السبت قوله إن مفتشي الأمم المتحدة النوويين محظور دخولهم إيران في الوقت الراهن لإظهار عدم الرضا عن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة إيران النووية.

وقال المصدر الدبلوماسي القريب من الوكالة إن قرار الإرجاء يعطي "مبررات كثيرة" للولايات المتحدة التي تتهم إيران بصنع أسلحة ذرية بغطاء برنامج نووي مدني.

وأشار إلى أن التأجيل الذي قررته إيران لن يمهل مفتشي الوكالة "أكثر من شهر" قبل الاجتماع المقبل لمجلس الحكام المقرر في يونيو/حزيران القادم. واعتبر أنه لن يتاح للمفتشين جراء ذلك "كثير من الوقت" ليرفعوا إلى المجلس تقريرا عن الطبيعة المدنية أو العسكرية للأنشطة النووية في إيران.

تقرير البرادعي لمجلس الحكام اتهم إيران بانتهاك معاهدة الحظر النووي (رويترز)
وردا على ذلك توقع المدير العام للوكالة محمد البرادعي أن تعدل إيران عن قرارها بإرجاء عمليات تفتيش المواقع النووية خلال بضعة أيام.

وقال البرادعي في تصريحات للصحفيين إنه واثق من تفهم الجانب الإيراني لضرورة بدء تفتيش المواقع النووية وفقا لجدول الوكالة الزمني.

من جهته اعتبر مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية كينيث بريل أن قرار إيران تعليق عمليات التفتيش لمواقعها النووية مؤقتا يبعث على القلق الشديد. وقال أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة إن "إيران مستمرة في انتهاج سياسة النفي والخداع والتباطؤ". وأضاف بريل أن الوكالة أظهرت في القرار أنها "لا تزال غير راضية عن التعاون" الذي تبديه طهران.

وكان مجلس محافظي الوكالة قد تبنى قرارا مدعوما من أميركا يدين إيران لحجبها معلومات نووية حساسة عن الوكالة، ولكنه لا يتضمن إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن.

وينص القرار على أن مجلس الحكام سيجتمع في يونيو/حزيران المقبل لاتخاذ قرار بشأن طهران بعد تلقيه تقرير المدير العام عن طريقة التعاطي مع المعلومات التي أغفلتها إيران. واتهمت الوكالة طهران بإخفاء معلومات عدة لا سيما على صعيد أجهزة الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات