التفجيرات خلفت دمارا هائلا وضحايا بالمئات (الفرنسية)

أبقت إسبانيا الاحتمالات مفتوحة لتحديد الجهة المسؤولة عن التفجيرات الدامية التي وقعت في مدريد أمس وأوقعت 198 قتيلا و1430 جريحا. وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار في مؤتمر صحفي إن حكومته لن تستبعد أي احتمال في إطار بحثها عن منفذي الهجمات.

ورغم أن أزنار جدد القول إن جميع المؤشرات الأولية تدل على أن منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك هي المسؤولة عن الاعتداء، فإنه لم يغفل الإشارة إلى احتمال تورط جهة "إرهابية" بعد أن عثر المحققون على شريط مسجل يتضمن آيات قرآنية إضافة إلى سبعة صواعق في شاحنة متوقفة بالمنطقة.

وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة تلقته صحيفة القدس العربي أعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد. وإزاء وجود هاتين الفرضيتين في الهجمات، أوضح أزنار أنه لا يمكنه ترجيح فرضية على أخرى.

وتعهد رئيس الوزراء الإسباني بالكشف عن نتائج التحقيقات الجارية حول تلك التفجيرات، وشدد على أن حكومته لن تتهاون مع من يحاولون إيجاد الأعذار والمبررات لمنفذي "العمليات الإرهابية".

وأشار أزنار إلى أن ضحايا تفجيرات مدريد ينتمون إلى 11 بلدا هي تشيلي وكوبا وبوليفيا وإكوادور وغينيا بيساو وهندوراس وفرنسا والمغرب وبولندا وكولومبيا إضافة إلى إسبانيا، موضحا أن حكومته وافقت على منح الجنسية الإسبانية لعائلات الضحايا وتخصيص 140 مليون يورو تعويضات لهم.

وتوجه أزنار بالشكر لجميع قطاعات الشعب الإسباني لجهودها في المساعدة على تخطي آثار التفجيرات. كما وجه شكر حكومته إلى المجتمع الدولي لوقوفه إلى جانب بلاده وتعاونه معه ومشاركته في المظاهرات التي تشهدها إسبانيا اليوم ضد الإرهاب.

الإسبان خرجوا بشكل عفوي أمس منددين بالإرهاب وإيتا (الفرنسية)
تظاهرات
وتشهد إسبانيا اليوم تظاهرات حاشدة تنديدا بالإرهاب بعد التفجيرات الدامية وذلك تلبية لدعوة الحكومة التي أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

وستشارك في التظاهرات التي تنظم تحت شعار "مع الدستور للقضاء على الإرهاب" كل الأحزاب باستثناء الحزب الوطني للباسك الأكثر تشددا والذي يرفض الإشارة إلى الدستور.

وتعد تفجيرات الأمس هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا الغربية منذ حادث لوكربي في أسكتلندا والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا عام 1988. فقد انفجرت عشر عبوات في أربعة قطارات في ثلاث محطات بمدريد وضواحيها.

ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة الصباحية حيث يستخدم آلاف الموظفين القطارات للتوجه إلى أعمالهم مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات