توم ريدج يعتبر رسالة القاعدة إنذارا بهجوم جديد على الولايات المتحدة (الفرنسية)

أكد وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج اليوم الجمعة أن الرسالة التي أعلن فيها تنظيم القاعدة مسؤوليته عن تفجيرات مدريد أمس الخميس, عززت مخاوف وقوع هجوم وشيك آخر على الولايات المتحدة.

واعتبر ريدج في مؤتمر صحفي بالعاصمة التايلندية بانكوك أن إعلان القاعدة الذي لم يؤكده أو يستبعده المحققون الإسبان أو الأميركيون, هو الأحدث في تهديدات وجهت ضد بلاده.

وقال" إنه منذ 11 سبتمبر/ أيلول صدرت سلسلة من التسجيلات الصوتية والتلفزيونية من القاعدة، ومن ثم فإن فكرة أن هناك تهديدا علنيا آخر موجها ضد الولايات المتحدة لها مغزى بأن هذا قد يكون نذيرا، ولكنها تعتمد أيضا على معلومات أخرى ربما تكون لدينا".

غير أن ريدج أكد أنه لا توجد لديه معلومات محددة بشأن صحة هذا التهديد أو من الذي يقف وراء تفجيرات قطارات مدريد التي أدت إلى مقتل 198 شخصا.

وركزت إسبانيا على منظمة إيتا التي تطالب بانفصال إقليم الباسك في مسؤولية تفجيرات مدريد، ولكن اكتشاف سبعة أجهزة تفجير وشريط باللغة العربية في سيارة "فان" قرب العاصمة إضافة إلى الرسالة المزعومة من القاعدة، أثار القلق في الأسواق المالية العالمية.

تورط اليابان بالعراق أثار مخاوفها الأمنية(الفرنسية-أرشيف)
تأهب ياباني
وفي اليابان التي تعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا اتخذت السلطات هناك أقصى حالات التأهب الأمني تحسبا لهجمات إرهابية محتملة بعد انفجارات مدريد.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء ياسو فوكودا إن الموضوع لا يتعلق بإجراء مراجعة محددة، ولكننا نتخذ أفضل خطوات ممكنة بشأن الأمن الآن. وأضاف "أن الإرهابيين يتحركون بالطبع ويستهدفون أي ثغرات ولذلك فإننا نحتاج إلى دراسة القضايا المختلفة حتى لا يحدث ذلك".

وتعيش اليابان حالة تأهب بالفعل منذ أن قررت في العام الماضي إرسال قوات للعراق وما أعقب ذلك من تقارير إعلامية ذكرت أن تنظيم القاعدة هدد بضرب قلب طوكيو.

وهبط مؤشر نيكي -المقياس الرئيسي لبورصة الأسهم في طوكيو- أكثر من نقطة مئوية في تعاملات الظهيرة اليوم الجمعة بسبب القلق بشأن الأمن. كما ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية وسعى المستثمرون لملاذ آمن.

وقال مسؤول في بورصة طوكيو إن "المخاوف تتصاعد من أن اليابان يمكن أن تصبح الهدف القادم للإرهابيين بعدما أيدت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق وأرسلت قوات الدفاع الذاتي" إلى هذا البلد.

احتياطات بولندية

القوات البولندية في العراق رمز للتحالفبين واشنطن ووارسو (رويترز-أرشيف)
أما بولندا وهي مثل إسبانيا حليف للولايات المتحدة في الشأن العراقي, فقد تم تشديد إجراءات الأمن عند الحدود ووضعت الشرطة في حالة تأهب عالية اليوم ردا على مخاوف من أن تنظيم القاعدة ربما كان وراء الهجمات الإرهابية القاتلة في مدريد.

وقال بيان للحكومة إن لجنة الأمن الحكومية قررت تشديد إجراءات الأمن وزيادة إجراءات المراقبة وخاصة عند نقاط عبور الحدود والمطارات ومحطات القطارات ومحاور النقل والموانئ البحرية.

لكن اللجنة التي يرأسها وزير الداخلية جوزيف أوليكسي قالت إن تقارير المخابرات في الدول الحليفة لم تشر إلى خطر وشيك. وقال البيان إنه لا توجد مؤشرات يعتد بها تشير إلى خطر هجمات إرهابية على الأراضي البولندية.

وتقود بولندا قوة دولية في جنوب ووسط العراق نيابة عن التحالف الذي يحتل العراق بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات