قمة الاتحاد الأوروبي
في برشلونة 2002

تتخذ كرواتيا خطوات جادة في سبيل الوفاء بأكبر قدر من معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تتمثل في قيامها بعدد من الإجراءات الإصلاحية داخليا وخارجيا.

وقالت الوزيرة الكرواتية للتكامل الأوروبي كوليندا غرابر كيتاروفتش "إن كل ما نقوم به من إصلاحات يهدف إلى رفع درجة تأهلنا لعضوية الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية 2007، ثم يبقى القرار بعد ذلك للاتحاد ليحدد توقيت انضمامنا".

وتضيف الوزيرة أنه "في أفضل الظروف سنتمكن خلال عامين من إغلاق جميع ملفات التفاوض، معتمدين في ذلك على العون والخبرة من جانب جيراننا وخصوصا سلوفينيا" التي ستحظى بعضوية الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار المقبل.

ومن أكبر العقبات التي تواجه كرواتيا في هذا المجال ملف الاتحاد اليوغسلافي السابق لدى محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة.

وفي محاولة لاجتياز هذه العقبة قام الجنرالان الكرواتيان ملادن مركاتش وإيفان تشرماك اليوم الخميس بتسليم نفسيهما إلى المحكمة في لاهاي حيث يواجهان تهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وقعت عام 1995 أثناء هجوم للقوات الحكومية على متمردين صرب.

وتصف كيتاروفيتش هذه الخطوة بأنها أول بادرة حسن نية على تعاون الحكومة الكرواتية الجديدة مع المحكمة الدولية، حيث يعد هذا التعاون شرطا أساسيا لتحريك طلب انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن بين المعايير الأساسية الأخرى التي يتوجب على كرواتيا أن تفي بها في هذا الصدد، الإصلاحات في مجال القضاء وعودة اللاجئين الذين رحلوا إبان الحرب على المتمردين الصرب بين عامي 1991 و1995 ورد ما سلب منهم من ممتلكات.

وبهذا الخصوص تؤكد كيتاروفيتش "أننا لا نسعى لحل هذه المشكلات من أجل الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي فحسب، وإنما نرى أن المنفعة الداخلية من وراء تلك الإصلاحات أهم بكثير".

وتأمل كرواتيا أن تشملها موجة التوسع القادمة التي سيشهدها الاتحاد عام 2007 مع رومانيا وبلغاريا المرشحتين للعضوية.

المصدر : رويترز