وقوع التفجيرات في ساعة الذورة أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى (الفرنسية)

ذكرت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن أنها تلقت بيانا منسوبا إلى تنظيم القاعدة لم تتأكد صحته يعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد التي وقعت أمس، كما تبنى تفجيرات إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي.

وجاء في البيان أن إحدى سرايا ألوية أبوحفص المصري نجحت في اختراق ما وصفته بقلب أوروبا الصليبية "ووجهت ضربة مؤلمة لأحد قواعد التحالف الصليبي". ووصف البيان الهجمات بأنها عملية قطارات الموت. وذكر أن ألوية جند القدس وجهت ضربة أخرى الثلاثاء الماضي "للمحفل الماسوني اليهودي" بإسطنبول.

و حملت الرسالة توقيع ألوية أبوحفص المصري. واعتبر رئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان أن ألوية أبوحفص المصري أصبحت حاليا الجناح العسكري لتنظيم القاعدة الذي توجه ضرباته لعناصر التحالف الدولي الرئيسية في غزو العراق.

جهود لإنقاذ الجرحى في أماكن التفجيرات(الفرنسية)
اتهامات إسبانية
وقد أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل إثيبيس العثور على شريط مسجل يتضمن آيات قرآنية إضافة إلى سبعة صواعق في شاحنة متوقفة في الكالا دي إيناريس قرب مدريد, وهي نقطة انطلاق القطارات التي استهدفتها التفجيرات .

إلا أن الوزير أكد أن الفرضية الأولى للمحققين تبقى أن منظمة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك هي المسؤولة عن التفجيرات مشيرا إلى أنه كان لا بد من إبلاغ الشعب بآخر التطورات.

وتبين أن الشاحنة التي عثر فيها على الشريط والصواعق سرقت في الكالا دي إيناريس في 28 فبراير/ شباط. وأوضح وزير الداخلية الإسباني أن الشريط مشابه للأشرطة التي تستخدم عادة في تعليم القرآن ملمحا إلى احتمال أن تكون هناك عملية تضليل.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الكشف عن هذه المعلومات يجعل التحقيق مفتوحا على جميع الاحتمالات بشأن الجهة المتورطة في تنفيذ التفجيرات. وأضاف أن إصرار وزير الداخلية الإسباني على اتهام إيتا يرجع إلى إحباط محاولات لتنفيذ هجمات مماثلة للمنظمة في أعياد الميلاد ونوعية المتفجرات المستخدمة في الهجمات.

أزنار توعد بملاحقة منفذي الهجمات (رويترز)
وفي وقت سابق توعد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بملاحقة ما سماها العصابة الإرهابية التي نفذت التفجيرات الدامية وتقديمها للمحاكمة, وحمل إيتا مسؤولية هذا العمل.

ووصف أزنار في مؤتمر صحفي بمدريد هذه التفجيرات بأنها مجزرة جماعية لا مبرر لها، ودعا الشعب الإسباني إلى الخروج في مظاهرات تعبيرا عن رفضه لهذا العمل.

وفي سياق متصل اعتبر مسؤول فرنسي في مكافحة الإرهاب أنه من المحتمل جدا أن تكون منظمة إيتا مسؤولة عن تفجيرات مدريد لكنه لم يستبعد تماما احتمال أن تكون شبكة إسلامية قد نفذت هذه الهجمات.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن معلومات الولايات المتحدة بشأن الجهة التي تقف وراء التفجيرات التي وقعت في مدريد لا تتجه إلى خيط آخر غير مسؤولية منظمة إيتا.

وأمام إصرار الحكومة الإسبانية على اتهام إيتا بتدبير التفجيرات أدان مجلس الأمن الدولي المنظمة باعتبارها مسؤولة عن التفجيرات. ورغم بعض التردد بشأن القرار صوت الأعضاء بالإجماع على قبول الصيغة التي قدمتها الحكومة الإسبانية والتي ألقت باللوم على منظمة إيتا.

وفي المقابل أصرت إيتا على نفي تورطها في الهجمات وقال مؤسس المنظمة خولن دي مادارياغا إنه ليس من طباع الحركة أن تهاجم مناطق الطبقة العاملة المكتظة. وأضاف مادارياغا في تصريح لإحدى محطات التلفزة الفرنسية أنه بشكل عام ليس هناك معلومات كافية تؤكد أن إيتا نفذت التفجيرات.

عمال الإنقاذ يتابعون حالة الجرحى (الفرنسية)
192 قتيلا
وهذه التفجيرات هي الأكثر دموية في إسبانيا فقد انفجرت عشر عبوات في أربع قطارات في ثلاث محطات بمدريد وضواحيها.

ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة الصباحية حيث يستخدم آلاف الموظفين القطارات للتوجه إلى أعمالهم مما أدى إلى ارتفاع حجم الضحايا ليصل وفق آخر تقديرات وزارة الداخلية إلى 192 قتيلا ونحو 1500 جريح.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني أن 13 قنبلة استخدمت في التفجيرات التي جرت بشكل متزامن فقد انفجرت ثلاث قنابل في محطة أتوتشا وسط مدريد, وأربع على مقربة من المحطة وواحدة في محطة سانتا أوخينيا واثنتان في محطة بوثو, وهما محطتان في ضواحي مدريد.

وأشار إلى أن خبراء المتفجرات في الشرطة قاموا بتفجير ثلاث قنابل أخرى تم العثور عليها. ولم يستبعد المحققون أن تكون بعض العبوات التي انفجرت في أربع قطارات وضعت على السكك الحديدية أو أرصفة المحطات, في حين وضعت العبوات الأخرى داخل القطارات.

وقد قوبلت تفجيرات مدريد باستنكار دولي وعربي شديد عبرت عنه الحكومات والمنظمات الإقليمية و الدولية .

المصدر : الجزيرة + وكالات