بوتين.. هل يعيد روسيا إلى سابق عهدها؟ (رويترز)

أبدت عديد من الأوساط السياسية مخاوفها من عودة روسيا إلى أجواء العهد السوفياتي السابق سياسيا، أي نظام سيطرة الحزب الواحد. وجاءت هذه المخاوف مع اقتراب موعد الانتخابات الروسية.

فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين (51 عاما) واثق من فوزه في الانتخابات التي ستجرى الأحد القادم، إذ حصل على نسبة تصل 70% في استطلاعات الرأي متفوقا على منافسيه الخمسة الآخرين، مما دفع العديد من المحللين إلى الجزم بأن نتيجة الانتخابات الروسية معروفة سلفا.

غير أن هؤلاء المحللين يرون أن الأمر المشوق الوحيد في الانتخابات القادمة يتمثل في ما إذا كان 50% من الناخبين سيدلون بأصواتهم أم لا، وهي النسبة اللازمة لإقرار الانتخابات.

لذا فقد وجه بوتين نداء للشعب الروسي يدعوه فيه للمشاركة بالانتخابات، وقال إن "دعمكم فقط هو الذي سيعطي رئيس روسيا المقبل الثقة في سلطاته".

وأجرى الرئيس الروسي تشكيلا حكوميا جديدا الأسبوع الماضي شمل مناصب رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والطاقة. وأعلن أنه لن يجري تعديلات أخرى على التشكيل الحكومي في حال فوزه بفترة رئاسة ثانية في الانتخابات المقبلة.

وكان بوتين قد دخل عالم السياسة من بوابة المخابرات عندما عينه الرئيس السابق بوريس يلتسين رئيسا لجهاز الاستخبارات السرية ثم رئيسا للوزراء قبل أن يتنازل له عن السلطة عام 1999.

وبعد انتخابه عام 2000 وضع بوتين من بين أولوياته إعادة بناء الاقتصاد الروسي وإحلال الاستقرار بعد ارتفاع معدل التضخم والانهيار المالي والاضطرابات السياسية التي باتت تعاني منها روسيا خلال سنوات حكم يلتسين.

ويبدي الروس إعجابهم برئيسهم إذ يعتقدون أن بلادهم بحاجة إلى "يد قوية". كما يثني الكثير منهم على حملته ضد أصحاب رؤوس الأموال من عهد يلتسين والأغنياء الجدد ومراكز الفساد في بلد يعاني ثلث أفراده من الفقر.

المصدر : وكالات