إعادة الأراضي الزراعية إلى المواطنين الأصليين قد يثير عاصفة ضد مبيكي (رويترز-أرشيف)
تنوي حكومة جنوب أفريقيا تحديد مساحة الأراضي الزراعية التي يملكها الأجانب هناك لتحديد ما إذا كان يجب عليها أن تقلل من حجم ملكيتهم لتلك الأراضي.

وتعد تلك القضية من أشد القضايا حساسية في جنوب أفريقيا حيث تنوي الحكومة نقل 30% من الأراضي الزراعية التي يملكها السكان ذوو الأصول الأوروبية إلى المواطنين الأصليين للبلاد.

وحسب مساعد وزير الزراعة آبي ماكوي فإن دراسة بهذا الخصوص بوشر في إعدادها قبل عام تقريبا، ومن المتوقع أن يتم إنجازها خلال عشرة أيام على أكثر تقدير.

واعتبر ماكوي أن من شأن الدراسة أن تعطي الحكومة صورة أوضح عن وضع الأراضي في البلاد، مشيرا إلى أنها ستجعل المسؤولين في البلاد "ينظرون إلى الصورة بمجملها".

وقال إن بلاده لا تريد بهذه الخطوة أن تثني المستثمرين الغربيين عن الاستثمار، خصوصا أنهم يلعبون دورا مهما في تنمية البلاد. وسيطّلع ماكوي ووزير الزراعة ثوكو ديديزا على الدراسة بعد الانتهاء من إعدادها لتقديمها لرئيس الجمهورية ثابو مبيكي الذي من المتوقع أن يرسلها إلى البرلمان.

وكان ديديزا قد قال في تصريحات للإذاعة المحلية أن القانون يجب أن يكون له دور في عملية تملك الأراضي من قبل الأجانب، مشيرا إلى أنه إذا ظهر أن الأجانب يملكون نسبة قليلة من أراضي جنوب أفريقيا فإنه لن يتم اتخاذ أي إجراء ضد ملكياتهم.

يشار إلى أن البرلمان الجنوب أفريقي يخضع للعديد من الضغوط لإعطاء المواطنين الأصليين دورا في الاقتصاد الوطني بعد عقود من الإقصاء في ظل نظام الفصل العنصري.

يذكر أن زيمبابوي أقدمت على خطوة مماثلة قبل عدة سنوات عندما نقلت ملكية بعض الأراضي الزراعية من السكان ذوي الأصول الأوروبية إلى السكان الأصليين، الأمر الذي وضعها في مواجهة مع الدول الغربية وتم تجميد عضويتها في دول الكومنولث.

المصدر : رويترز