ارتفاع قتلى الانفجارات ومدريد تتعهد بملاحقة منفذيها
آخر تحديث: 2004/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/20 هـ

ارتفاع قتلى الانفجارات ومدريد تتعهد بملاحقة منفذيها

جثة أحد قتلى التفجيرات ملقاة على قضبان السكة الحديدية (رويترز)

أفادت حصيلة رسمية جديدة أعلنها وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن 190 شخصا قتلوا و1250 آخرين جرحوا في التفجيرات التي وقعت صباح اليوم في أربعة قطارات بالعاصمة مدريد.

وأكدت مصادر قضائية في المحكمة الوطنية -الهيئة الجزائية العليا الإسبانية- هذه الحصيلة استنادا إلى معلومات جمعتها فرق التحقيق التي أرسلت إلى محطات القطارات المستهدفة. وأوضحت المصادر أن بعض الأشخاص المصابين توفوا في المستشفيات التي نقلوا إليها. وكانت الحصيلة الرسمية السابقة تحدثت عن سقوط أكثر من 173 قتيلا و600 جريح.

وأفاد مصدر في أجهزة مكافحة الإرهاب أنه تم استخدام الديناميت في التفجيرات. ولم يستبعد المحققون أن تكون بعض العبوات العشر التي انفجرت في أربع قطارات وضعت على السكك الحديدية أو أرصفة المحطات, في حين وضعت العبوات الأخرى داخل القطارات.

وفضلا عن العبوات العشر التي انفجرت, قام خبراء المتفجرات في الشرطة بتفجير ثلاث قنابل أخرى تم العثور عليها. وتشير الأدلة بحسب المصدر إلى أن منفذي التفجيرات استخدموا نظام توقيت. ولم تحدد كمية المتفجرات المستخدمة.

توعد أزنار
وقد توعد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بملاحقة ما سماها العصابة الإرهابية التي نفذت التفجيرات الدامية وتقديمهم للمحاكمة, وحمل منظمة إيتا الانفصالية مسؤولية هذا العمل.

أزنار حمل إيتا مسؤولية التفجيرات (رويترز)
ووصف أزنار في مؤتمر صحفي بمدريد هذه التفجيرات بأنها مجزرة جماعية لا مبرر لها، ودعا الشعب الإسباني إلى الخروج في مظاهرات تعبيرا عن رفضه لهذا العمل.

من جهته أكد وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس اتهامه لمنظمة إيتا بالمسؤولية عن التفجيرات, واصفا ما تردد من شائعات نسبت الهجمات إلى إسلاميين بأنها تضليل.

وتأتي هذه التصريحات ردا -فيما يبدو- على استبعاد أرنالدو أوتيجي زعيم حزب باتاسونا الباسكي المحظور لعلاقاته مع حركة إيتا، وقوف هذه المنظمة وراء سلسلة الانفجارات واتهامه ما سماها المقاومة العربية بالمسؤولية عنها.

وقال مراسل الجزيرة في مدريد إن التحقيقات لم تثبت بعد تورط إيتا في التفجيرات رغم أن كل الأصابع تشير إليها. وأكد المراسل أن إجراءات أمنية شديدة اتخذت في العاصمة الإسبانية مع ورود أنباء عن محاولة الشرطة القبض على شخصين تركا أحد القطارات قبل محطتين من مكان الانفجار.

إدانات عربية ودولية
وقد دان العديد من الحكومات والمنظمات الدولية بشدة هذه التفجيرات. ففي إطار ردود الفعل العربية دان الرئيس السوري بشار الأسد ما سماها الأعمال الإرهابية, مقدما تعازيه إلى الملك خوان كارلوس والحكومة الإسبانية وأهالي الضحايا.

وشجب العاهل الأردني "مثل هذه الأعمال الإرهابية", داعيا إلى "بذل جهود جماعية لمكافحة كل أشكال الإرهاب والتطرف والعنف".

برلماني أوروبي يقف دقيقة صمت
حدادا على ضحايا التفجيرات (الفرنسية)
وفي واشنطن ذكر متحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسباني أعرب فيها عن تعازيه لضحايا التفجيرات "الفظيعة".

وفي أوروبا نكست الأعلام في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل وفي كل مقرات بعثاتها في الخارج. كما نكس علما إسبانيا والاتحاد الأوروبي أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.

ووقف النواب الأوروبيون دقيقة صمت على أرواح ضحايا التفجيرات, في حين شارك عدد من المسؤولين الأوروبيين بينهم رئيس المفوضية الأوروبي رومانو برودي في مسيرة صامتة في بروكسل تضامنا مع إسبانيا ومناهضة للإرهاب.

وندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بما سماها الأعمال غير المسؤولة التي "لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال". ورأى المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن الإرهاب في أوروبا "لم يشهد مثل هذا الاتساع في الفترة الأخيرة".

من جهته طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسرة الدولية بمواصلة حربها على "الإرهاب". وتحدث وزير خارجيته جاك سترو عن "اعتداء مقيت على مبادئ الديمقراطية الأوروبية".

ووضع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان في اتصال هاتفي مع نظيرته الإسبانية آنا بلاثيو إمكانات فرنسا في تصرف إسبانيا بعد التفجيرات. وقال إن الأمر يتعلق "باعتداء لا سابق له من حيث حجمه وعدد الضحايا.. إنه اعتداء من تدبير محترفين". وأضاف "لا يمكن للإرهاب أن يمر، ولا يمكن للديمقراطية أن تخضع إزاء مثل هذه الأعمال".

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "هذا العمل الوحشي أثبت مجددا أن على الأسرة الدولية أن تزداد تصميما على مكافحة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات