أزنار يتوعد بملاحقة منفذي تفجيرات مدريد
آخر تحديث: 2004/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/20 هـ

أزنار يتوعد بملاحقة منفذي تفجيرات مدريد

إحدى المصابات تتلقى إسعافات أولية في موقع الحادث (رويترز)

أدان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار التفجيرات التي استهدفت صباح اليوم محطات القطار في مدريد، وحمل منظمة إيتا الانفصالية مسؤولية هذا العمل.

وتعهد أزنار في مؤتمر صحفي في مدريد بالقضاء على هذه المنظمة وتقديم منفذي التفجيرات للمحاكمة, ووصف ما جرى بأنه مجزرة جماعية.

أحد القطارات المستهدفة وقد تحول إلى ركام من شدة التفجيرات (رويترز)

وأعلن هذا اليوم يوم حداد رسمي في البلاد، وناشد الشعب للخروج يوم غد الجمعة في تظاهرات احتجاجية من أجل هزيمة الإرهاب، على حد تعبيره.

من جهته أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن أكثر من 173 شخصا قتلوا في الانفجارات وأصيب نحو 600 آخرين بجروح.

وأكد الوزير الإسباني اتهامه لمنظمة إيتا بالمسؤولية عن التفجيرات, واصفا ماتردد من شائعات نسبت الهجمات إلى إسلاميين بأنها تضليل.

وتأتي هذه التصريحات ردا على ما يبدو على استبعاد أرنالدو أوتيجي زعيم حزب باتاسونا الباسكي المحظور لعلاقاته مع حركة إيتا وقوف هذه المنظمة وراء سلسلة الانفجارات, واتهامه ما سماها المقاومة العربية بالمسؤولية عنها.

وقال مراسل الجزيرة في مدريد إن الحزب الشعبي الحاكم بزعامة أزنار أوقف حملته الدعائية للانتخابات العامة المقرر إجراؤها الأحد القادم.

إدانة أميركية أوروبية
وقد بعث الرئيس الأميركي جورج بوش بتعازيه لضحايا التفجيرات في مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسباني.

كما بعث زعماء الاتحاد الأوروبي بتعازيهم وأعرب كثيرون عن شعورهم بالصدمة لما سماه رئيس البرلمان الأوروبي رومانو برودي أسوأ عمل إرهابي تعيه ذاكرة الاتحاد المؤلف من 15 دولة.

وندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بما سماها الأعمال غير المسؤولة التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن أكد من جهته أن توقيت الانفجارات استهدف بوضوح تحقيق أعلى مستوى للكارثة والمذبحة، مشيرا إلى أنها هجمات على العملية الديمقراطية ولا يمكن تبريرها.

سترو رفض التكهن بوقوف القاعدة وراء التفجيرات (أرشيف-الفرنسية)
أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فعبر عن صدمته لوقوع ما وصفه بالعمل الحقير الذي قتل فيه كثير من الضحايا.

كما أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن حزنه العميق لوقوع هذه التفجيرات، وقال إن "هذه الفظائع اعتداء مثير للاشمئزاز على مبدأ الديمقراطية الأوروبية كما نعرفه".

ورفض التكهن حينما سئل هل من المحتمل أن تكون الانفجارات من صنع تنظيم القاعدة التي ألقيت عليها تبعة تفجيرات قنابل متزامنة ومماثلة ضد مصالح بريطانية في تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة إيتا في قائمة المنظمات الإرهابية. وقد قتلت هذه الحركة أكثر من 800 شخص منذ عام 1968 في سعيها لإقامة دولة مستقلة بشمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا. لكنها ضعفت الأشهر الأخيرة بعد اعتقال العشرات من أعضائها في إسبانيا وفرنسا.

وأثارت إيتا الاهتمام في حملة الانتخابات الإسبانية التي ستجرى هذا الشهر من خلال إعلانها عن هدنة مقتصرة على إقليم كتالونيا. إلا أنها أوضحت أنها لا تزال ملتزمة "بالكفاح المسلح" في المناطق الأخرى من إسبانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات