الجمعيات الخيرية في أميركا تتعرض لمحاكم تفتيش
آخر تحديث: 2004/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/10 هـ

الجمعيات الخيرية في أميركا تتعرض لمحاكم تفتيش

وزير الخزانة الأميركي يعلن إجراءات جديدة لمحاربة تمويل الإرهاب الشهر الماضي (الفرنسية)

تقول منظمات خيرية إسلامية في الولايات المتحدة إنها هدف "لمحاكم تفتيش" تقوم بها السلطات هناك منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول. وتضيف أن جهود الحكومة لتعقب أموال الإرهابيين تعرقل عملها وترهب المانحين وتشعر المسؤولين فيها بأنهم مشبوهون.

ويضيف مسؤولون بهذه الجمعيات إن إعلان ثلاث مؤسسات خيرية إسلامية أميركية مؤسسات مشتبها في دعمها للإرهاب إضافة إلى ما يعتبرونه تمييزا متزايدا ضدهم منذ هجمات سبتمبر/ أيلول وضعهم على خط النار لا لسبب إلا لانتمائهم الديني.

وتشكو المؤسسات الخيرية من أن التدقيق المبالغ فيه والتكاليف الباهظة للوفاء بالمعايير الأميركية الصارمة يحد بشكل كبير من وصول المساعدات للمحتاجين.

وقالت ليلى المراياتي عضو مجلس إدارة جمعية كيندر أميركا الخيرية "أشعر وكأننا مشبوهون. نحن لم نفعل شيئا خطأ".

وقالت داليا حشاد محامية اتحاد الحريات المدنية الأميركية "ليس مبالغة القول إن المجتمع الإسلامي لاسيما المؤسسات الخيرية الإسلامية يتعرض لمزيد من التدقيق. وأنا لا أعتقد أن كلمة محاكم تفتيش هنا غير مناسبة لوصف ما تفعله الحكومة".

مذنب بالانتساب
وتقول المنظمات الإسلامية إن تحقيقا أجرته لجنة المالية في مجلس الشيوخ في أنشطة 25 جماعة إسلامية بينها المؤسسات الثلاث التي جمد المسؤولون أنشطتها هو أحدث مثال على مبدأ "مذنب بالانتساب".

وكانت لجنة المالية طلبت من هيئة العائدات الداخلية في ديسمبر/ كانون الأول سجلات من بينها قوائم المانحين للمؤسسات "للنظر في قضية المنظمات خاصة تلك المعفاة من الضرائب مثل المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تمول الإرهاب وتمارس العنف".

وقالت متحدثة باسم هيئة العائدات الداخلية إن الهيئة لم تسلم تلك المعلومات.

وقالت منظمات غير حكومية تقتفي أثر المؤسسات الخيرية الإسلامية إنها دهشت لوجود أسماء كثيرين على القائمة التي لم ترتبط بالإرهاب من قبل مثل المجتمع الإسلامي لأميركا الشمالية وهي واحدة من أكبر المنظمات الإسلامية في البلاد.

وقال حسين أبيش المتحدث باسم اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز "ما يحدث في الحقيقة هنا حملة مطاردة غير لائقة تماما".

وقال جهاد إسماعيلي عضو مجلس إدارة مؤسسة كايندهارتس إحدى المؤسسات التي وردت على قائمة لجنة مجلس الشيوخ "محكمة التفتيش السياسية هذه مثبطة ومحبطة لنا للغاية .. إنها تعتبرك مذنبا وبعدئذ فعليك أن تثبت براءتك".

وحددت وزارة الخزانة الأميركية حتى الآن أكثر من 20 مؤسسة خيرية في أنحاء العالم باعتبارها جزءا من شبكة الدعم المالي لتنظيم القاعدة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الجماعات الإسلامية.

المصدر : رويترز