اتهامات كيري لبوش صدق مع النفس أم وسيلة لكسب الناخبين (رويترز)

ــــــــــــــــــــ
بوش يدافع عن قرار الحرب ويقر في الوقت نفسه بعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق
ــــــــــــــــــــ

هانز بليكس: كان على بوش وبلير أن يتحليا بقدر أكبر من الصدق كما هو متوقع من زعماء غربيين
ــــــــــــــــــــ

اتهم جون كيري الذي يتقدم السباق للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية الرئيس جورج بوش بمحاولة تغيير المبررات التي استخدمها في شن الحرب على العراق.

وطعن كيري في مؤتمر صحفي أمس في قول بوش في مقابلة تلفزيونية أذيعت في وقت سابق يوم الأحد إن الولايات المتحدة شنت الحرب على العراق لأنها كانت تعرف أن لديه القدرة على صنع أسلحة للدمار الشامل.

وقال كيري "هذا يختلف كل الاختلاف عما قاله الرئيس وإدارته للشعب الأميركي طوال العام 2002، فآنذاك قال بوش للشعب مرارا وتكرارا إن صدام حسين لديه أسلحة كيماوية وإن باستطاعته أن ينشر هذه الأسلحة خلال 45 دقيقة ليصيب بها جنودنا. وعلى هذا الأساس أرسل أبناء وبنات الولايات المتحدة إلى الحرب".

بوش أثناء مواجهة صريحة مع محطة إن بي سي أمس (الفرنسية)

ودعا جون كيري إلى إعلام الشعب الأميركي عما إذا كانت السياسة قد لعبت دورا في صياغة المعلومات الاستخبارية حول أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ودافع الرئيس بوش في مقابلة مع شبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية عن قرار غزو العراق، معتبرا أنها "كانت حربا ضرورية"، لكنه أقر في الوقت نفسه بعدم العثور على أي مخزون من أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف أنه رغم عدم العثور على هذه الأسلحة فإن النظام العراقي "كان قادرا على إنتاج سلاح دمار شامل، ومن ثم ترك هذا السلاح يسقط في أيدي شبكة إرهابية".

وفي السياق نفسه دافع بوش عن قراره تأجيل إعلان نتائج التحقيق الذي تتولاه لجنة حول المعلومات الاستخباراتية وأسلحة الدمار الشامل في العراق إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال في المقابلة إن التحقيق يجب أن "يأخذ وقته".

وأكد أنه مستعد للتعاون مع اللجنة وتقديم المعلومات المطلوبة لها. وقال بوش إن الأميركيين سيقررون "ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصائب أو لا للإطاحة بصدام حسين، وأنا انتظر بفارغ الصبر هذا النقاش".

بليكس.. تأكيدات متأخرة (رويترز)

من جهته اتهم كبير مفتشي الأمم المتحدة السابق عن الأسلحة العراقية هانز بليكس الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالمبالغة في تصوير خطر الأسلحة العراقية لتبرير شن الحرب. وقال إنه كان يتعين عليهما أن يتحليا بقدر أكبر من الصدق.

وقال بليكس في تصريحات للبي بي سي إن بوش وبلير لم يأخذا تأكيدات لجان التفتيش الدولية بعدم وجود أدلة حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل على محمل الجد.

وأضاف أنه لن يتهم بوش أو بلير بسوء النية أثناء تصويرهما لحجم الخطر الذي يمثله العراق والأسلحة المحظورة التي كان يزعم امتلاكه لها. ولكنه قال "كان الهدف هو المبالغة تماما مثلما يفعل بعض التجار عندما يحاولون تجسيم أهمية ما لديهم من سلع". وأوضح "أعتقد أننا نتوقع أفضل من ذلك من الساسة.. من زعمائنا في العالم الغربي.. قدرا أكبر من الصدق".

المصدر : الجزيرة + وكالات